وإذا أردنا تحليل هذا النص، نجد أن شركات التأمين في عقود التأمين على البضائع، لا تضمن فقط مخاطر الرحلة البحرية، بل يتعداها إلى مخاطر الطريق البري أو النهري أو الجوي، سواء أكان ذلك قبل الشحن أو بعد التفريغ. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشركات المذكورة تضمن المخاطر الناجمة عن التغيير الاضطراري للرحلة.
لكن ما هي صورة عقود التأمين البحرية على البضائع؟ مما يلاحظ أنها تأخذ صورة عقد تأمين عادي أو عقد تأمين عام.
فبالنسبة للصورة الأولى، تضمن تغطية الأضرار التي تلحق بالبضائع أيا كان سببها، و هنا يتم تقدير قيمة هذه البضائع المعينة بالضمان بحسب سعرها في ميناء الشحن، و يضاف إليه مجموع النفقات الضرورية لنقلها إلى السفينة.
أما الصورة الثانية، فقد أوضحها المشرع الجزائري في قانون التأمين، أن شركات التأمين تضمن التعويض على جميع الأضرار التي تلحق بالبضاعة التي ستصدر أو تشحن لحساب المؤمن له و هذا لمدة زمنية معينة و يبرم هذا العقد لمستفيد غير معين وقت إبرامه، بل يتحدد ذلك المستفيد عند تحقق الخطر.
و بالموازاة مع عقد التأمين الأولى هذا فإن المؤمن له ملزم بإرسال إقرار خاص بكل عملية شحن يتضمن البيانات الآتية: نوع البضاعة و قيمة البضاعة الحقيقية و السفينة التي شحنت عليها و ميناء الانطلاق و ميناء التفريغ و مالك السفينة و مجهزها، و يشكل هذا الإقرار إطارا لتقدير المخاطر التي ستضمنها شركة التأمين.
أولا: التأمين البري
يتضمن التأمين البري فرعان رئيسيان:
-التأمين على الأشخاص.
-التأمين من الأضرار.
الفرع الأول: التأمين على الأشخاص: