الكثير من الفقهاء أمثال يوسف القرضاوي ... و الدكتور جلال الصياد و الدكتور الصديق محمد الأمين و غيرهم من الفقهاء في الوقت المعاصر.
الفرع الثاني: الاتجاه القائل بمشروعية التأمين
يذهب فريق من الفقهاء إلى القول بمشروعية التأمين بحكم أنه لا يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، إن التأمين نظام حديث لم يرد به نص في القرءان و لو يكن معروفا في صدر الإسلام و بالتالي فإن الأصل في العقود الإباحية إلا ما كان منها مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية، و في هذا الصدود يقول الأستاذ بوهام عطاء الله بعد دراسته لمجموعة من الفتاوى و الآراء حول هذا الموضوع بأن عقد التأمين لا ينبغي أن يقاس على غيره من العقود المعروفة لكن لأنه عقد جديد لم يرد بشأنه نص يحرمه، وليس من عقود الغرور أو القمار أو الرهان و هو بذلك تصرف مشروع بل إنه أكثر من ذلك نظام تعاوني بديع قائم على توزيع المخاطر و تشتيتها على أكبر عدد ممكن من الأفراد، ويتساءل الأستاذ أليس التعاون في تحمل المصيبة عندما تحل. و يؤكد الدكتور توفيق علي وهبي وجهة النظر هذه بقوله أن التأمين التعاوني يقوم على أساس التبادل و التضامن بين المستأمنين و ما دور شركة التأمين إلا وسيط لتنظيم عملية جمع الأقساط و استثمارها ودفع العوض للمؤمن لهم عند وقوع الخطر، و يواصل الدكتور و يتساءل و يقول إذا أصبح من المسلمات بأن أغلب الفقهاء قد اعترفوا بإباحة التأمين الاجتماعي فهو بهذا لا يختلف في شيء عن نظام التأمين الفردي، و ما الفائض الذي يتحصل عليه المستأمن وقت استرداد ما دفع فهو في الواقع يمثل جزءا من الأرباح التي تحققت بفضل عمليات الاستثمار لاحتياطي الشركات في مشروعات اقتصادية كبرى، الذي هو في الأصل يعود للمستأمنين و من حقهم الحصول على فوائد و ليس في ذلك ما يدعو لتحريم هذا العائد.
و يذهب في نفس الاتجاه الأستاذ محمد يوسف موسى بقوله أن التأمين بمختلف صوره ضرب من ضروب التعاون يفيد جميع الأطراف، المؤمن له، المؤمن و المستفيد.