الصفحة 4 من 10

لماذا لا تكونين من الأُوليات اللاتي يسارعن في الخيرات ويسابقن إلى طاعة الله، فتصبحي من الذين قال عنهم سبحانه: {والسابقون السابقون. أولئك المقربون. في جنات النعيم. ثُلَّة ٌ من الأوّلين وقليلٌ من الآخرين. على سُرُرٍ مَوضُونَة. مُتَّكِئين عليها متقابلين. يطوفُ عليهم ولدانٌ مُخلَّدون. بأكوابٍ وأباريقَ وكأسٍ من معين. لا يُصَدَّعون عنها ولا يُنزَِْفون. وفاكهةٍ مِمَّا يتخَيَّرون. ولحمِ طَيرٍ مِمَّا يشتهون. وحور عين. كأمثال اللؤلؤ المكنون. جزاءً بما كانوا يعملون} [الواقعة]

وما يمنعك بُنيتي عن تلبية نداء الحق: {سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الحديد:21] ؟!!!

إن كل يوم يمضي يزيدك من الآخرة قربًا، وعن الدنيا بُعدا ... فماذا أعددت لنفسك بعد الموت؟

اركبي ـ يا بنيتي ـ قطار التوبة قبل أن يرحل عن محطتك.

تأملي ـ يا حبيبتي ـ في هذا العرض ... اليوم قبل الغد.

فكِّري فيه ـ يا قرة عيني ـ الآن ... قبل فوات الأوان!!!) (8)

• إن الحجاب يكلِّفني ماديًا أكثر من ملابس التبرج، فالعباءات غالية الثمن، وتفصيلها يتطلب كمًَّا أكبر من القماش، هذا ناهيك عن أغطية الرأس.

نعم هذه حقيقة ولكن ألا يستحق المولى سبحانه الذي أنعم عليك بنعم لا تحصى أن تضحي من أجله بخزانة ملابسك، ويكون ثوابك أن تصبري على البدء بثوب أو ثوبين حتى تمتلئ خزانة ملابسك، ويكون ثوابك رضوانه وأمانه؟ إن ما تنفقين من أجل طاعته تعالى هو في سبيل الله، وأنه لابد سيجزيك عنها خيرا في الدنيا والآخرة ... كما أن ملابسك وكل ما تملكين هو من رزقه تعالى، فهل تنفقين رزقه في معصيته؟!!!

ثم (هل تعلمين يا ابني أن المرأة المسلمة لا يجوز لها الخروج من المنزل بأي حال من الأحوال حتى يستوفي لباسها الشروط المعتبرة في الحجاب الشرعي والواجب على كل مسلمة تعلُّمها، فنحن جميعا نحرص على تعلم أمور الدنيا ولكن لا يصح أن ننسى الأمور التي تنجينا من عذاب الله وغضبه بعد الموت، ألم يقل الله تعالى: {فَاسْأََلُوا أََهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] ، إذن فتعلمي

شروط الحجاب!

فإذا كان لا بد من خروجك، فلا تخرجي إلا بالحجاب الشرعي؛ إرضاءً للرحمن، وإذلالًا للشيطان؛ لأن مفسدة خروجك بدون حجاب أكبر من مصلحة خروجك للضرورة.

فلو صَدَقَتْ نيّتُك يا بنيتي وصحّتْ عزيمتُك لامتدت إليك ألف يدٍ خيِّرة، ولسهل الله تعالى لك الأمور! أليس هو القائل: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق:2 - 3] (9)

والدليل هو هذا العدد الكبير من المحجبات، لك أن تسألي واحدة منهن كيف امتلأت خزانة ملابسها تدريجيًا بعد الحجاب، لعل جوابها يريحك.

إذا كانت بلادك من هذا النوع، فهل تذكري كيف كان جو"مكة"والجزيرة العربية بأسرها قبل أن يكون لديهم أجهزة التكييف؟ وهل ترددت المسلمات الأوليات في ارتداء الحجاب لهذا العذر؟ هل كانت الخيام تمنع عنهن الحر؟؟ كلا! ولكنهن امتثلن لأمر الله مهما تكن الظروف، حبًا له، وإيمانًا به ... بل لعلك سمعت من إحدى المحجبات أنها لا تشعر بالحر إلا بعد أن تعود لمنزلها وتخلع الحجاب!!! فهذا والله يحدث يا بنيتي في أشد الأيام حرًا، لأن من يتَّقِ الله يجعل له مخرجا، ولأن من ترتدي الحجاب حبًا في الله لا تشعر بتبعاته، لأن حبها لله ينسيها ما تعانيه من أجله ... هذا لمن تحب الله تعالى حق الحب، أما من عداها فأود أن أذكِّّرها بأن حر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت