الصفحة 6 من 10

و للشيخ محمد متولي الشعراوي- رحمه الله- قول لطيف في هذه المسألة، يقول:"لو أن كل امرأة التزمت بالحجاب الشرعي -كما أراد الله- وسترت مفاتنها إلا عن محارمها، لظل كل زوج معجبًا بزوجته، و لأصبحت الزوجة أجمل من يرى من النساء، لأنه لا يرى مفاتن الأخريات، وفي هذا حماية لزوجك وأزواجهن! فإن صانت المرأة أزواج الأخريات بستر محاسنها، ستر الله عن زوجها محاسن الأخريات فأصبحت في عينيه أجمل النساء!!!"

عجبًا لك يا أبنتي كيف تخجلين من العفة والاحتشام، وإرضاء الله ولا تخجلين من ظهور عوراتك أمام كل من هب ودب، ومعصية الله؟!!!

أما علمت أن من أرضى الناس بسخط الله سخط عليه الله وأسخط عليه الناس، ومَن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس؟!!!

نعم، قد يحدث ذلك ولكني أرى أن فقدان وظيفتك أفضل من فقدان رضا الله عنك، وخير لك من أن تفقدي الجنة ونعيمها الذي لا ينفد ... ولا تنسي أن فقدان الوظيفة لا يعني إطلاقًا فقدان الرزق، فابن آدم لا يموت قبل أن يستوفي أجله ورزقه، فإذا هربت من رزقك لطاردك حتى يصيبك، كما أن الله تعالى قد ضمن الرزق للمؤمن والكافر على السواء، فهل ينساك وأنت تطيعينه؟!

وتذكري أن ذلك لا يحدث كثيرا، وقصة الكابتن طيار"نيرين سالم"- وهي واحدة من 10 سيدات يعملن في مجال قيادة الطائرات بمصر -التي فصلت من عملها بسبب ارتداء الحجاب لا زالت حديثة العهد، وقد نصرها الله سبحانه وعادت إلى عملها مرفوعة الرأس تزهو بحجابها، بعد أن اعترضت وقاضت الشركة التي تعمل بها إستنادًا إلى أن قانون عملها لا ينص على منع المرأة من الحجاب مادام لا يعوق عملها.

وقصة"رانيا علواني"التي تعد أشهر سباحة مصرية حصلت على 77 ميدالية على المستوى الدولي والإفريقي والعربي وتم تصنيفها ضمن أفضل 11 سباحة في سباق 100 متر على مستوى العالم، والتي تنازلت عن عرشها بكامل اختيارها-وهي لا تزال في ريعان شبابها- فارتدت الحجاب وظلت تتقرب إلى ربها تدريجيًا، وتركت المال والشهرة والأضواء، دون أن يرغمها أحد.

و الغريب أن رانيا لم تهتد على يد أحد الدعاة في مصر ممن يُتهمون بالدعوة بين الفنانات لمحاربة الفن! بل على يد أسرة مسلمة مهاجرة تعيش في أمريكا؛ وتلك واقعة تحتاج إلى تمحيص: فالحقيقة أن هناك أسرًا مسلمة في الغرب تمثل نماذج مضيئة للمسلمين من حيث الالتزام والعلم والقدوة والدعوة مما يغري الكثير من الغربيين باعتناق الإسلام اقتداء بهذه النماذج (11)

هذه - بالفعل- مشكلة ... ولكن لا تستسلمي لهذه الفكرة؛ فإذا كنت مترددة بطبيعتك أو ترين أن الدنيا لا تزال تملأ قلبك، فتدرجي في الحجاب واعطِِ نفسك فرصة لكي تتقبله شيئا فشيئا، وتحدثي إلى نفسك لتذكريها بضرورة طاعة الله قبل فوات الأوان، وأن متع الدنيا ومباهجها مهما كثرت وتنوعت وزاد جمالها فهي لا تساوي عند الله تعالى جناح بعوضة .... فإذا منَّ الله عليك بارتدائه، فاحرصي على مصاحبة الصالحات، وحضور دروس العلم الشرعي، وتلاوة القرآن؛ وأكثري من الدعاء لله تعالى أن يثبتك، و يعينك على الاستمرار على طاعته؛ وتذكري أن الحجاب توبة، وأن الله يحب التوابين!!! ومن ناحية أخرى فإن العائد في توبته كالمستهزئ بربه والعياذ بالله، فاحرصي على ألا تكوني كذلك. (12)

واحرصي دائما على الدعاء: اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم كما هديتني للحجاب فثبتني عليه حتى الممات،"ربنا لا تُزِغ قلوبنا بعد أن هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت