الصفحة 9 من 10

أكره أن أُقر لك بهذه الحقيقة ... ولكنها واقع، و لا حول و لا قوة إلا بالله.

ولكن هناك أيضًا من يحافظون على الصلوات الخمس ويفعلون الفواحش!!! وهناك من يحجُّون وهم ينوون التجارة أو يتسترون وراءه ليفعلوا أشياء أخرى ... فهل هذا يعني أن نكره الصلاة أو الحج؟ أو أن نتوقف عن الصلاة أو الحج بسبب هؤلاء المخطئين؟ فالخطأ إذن ليس في الحجاب أو الصلاة أو الحج وإنما في تصرفات هؤلاء؛ فاكرهي تلك التصرفات كما تشائين، ولكن لا تكرهي الحجاب.

يقول الله تعالى: {ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى} ... فكلٌ منَّا محاسَبٌ على أفعاله وليس على أفعال غيره .... فتذكري يوم ينادَى عيك باسمك:

"فلانة، هَلُمِّي للعرض على الجبار"،حين تجدين نفسك وحيدة لا يصحبك إلا عملك، فمن يدافع عنك يومئذٍ؟ (22)

اعلمي أنك بارتدائك الحجاب تكونين قد تُبتي، والتوبة تمحو ما قبلها، بل ويبدِّل الله تعالى سيئاتك حسنات إن أنت أحسنت فيما بينك وبين ربك بعد الحجاب؛ كما أن الذهاب للحج والعمرة ليس بيدك وإنما هي دعوة من الله لمن يشاء من عباده، و ما أدراك، فلعلك إن تقربت إليه بالحجاب اصطفاك من بين عباده لتنالي شرف زيارة بيته وقبر رسوله!!!

إن كنت تعتقدين فيما فعله"قاسم أمين"،و"هدى شعراوي"فلك أن تقرئي المقالة المعنونة:"هدى شعراوي تكتوي بنيران تحرير المرأة!"المتاحة على الموقع التالي: http://akhawat.islamway.com/

أما قاسم أمين فلك أن تقرأي عنه القصة التالية:

أراد المؤرخ"رفيق العظم"أن يداعب"قاسم أمين"بأسلوب عملي مفحم فطرق منزله يومًا ولما رآه الخادم أسرع فأخبر قاسم أمين فخرج لاستقباله فقال له رفيق العظم: أنا في هذه المرة إنما جئت لزيارة حرمكم لأسألها في بعض مسائل اجتماعية أنا معني بها، فأجابه قاسم أمين: أن زوجتي حرمي لا تقابل الرجال! فقال رفيق العظم: عجبًا كيف تدعو إلى شئ وتمنع أهلك منه؟ إذن فأنت تدعو الأمة إلى غير ما تريد لنفسك؟ قال قاسم أمين: أن زوجتي تلقت تربيتها وعاداتها من والديها وهي لم تألف ما أدعو إليه وأنا غير مسؤول عن ذلك. فقال رفيق العظم (كلنا هكذا والخير في ذلك، وتهذيب المرأة لا يتوقف على لقائها بالرجال، فقد أردت أن أبرهن لك أن ما تدعو إليه يمجه الناس جميعًا حتى أهل بيتك) انتهى بنصه (23)

لعلك تعلمين يا ابنتي(أن في الإسلام حزبين فقط لا غير، ذكرهما الله العظيم في كتابه الكريم، الحزب الأول: هو حزب الله، الذي ينصره الله تعالى بطاعة أوامره واجتناب معاصيه،

والحزب الثاني: هو حزب الشيطان الرجيم، الذي يعصي الرحمن، ويكثر في الأرض الفساد، وأنت حين تلتزمين أوامر الله ـ ومن بينها الحجاب ـ تصيرين مع حزب الله المفلحين، وحين تتبرجين وتُبْدين مفاتنك تركبين سفينة الشيطان وأوليائه من المنافقين والكفار، وبئس أولئك رفيقًا.

أرأيتِ كيف تفرِّين من الله إلى الشيطان، وتستبدلين الخبيث بالطيب، ففري يا ابنتي إلى الله، وطبقي شرائعه {فَفِرُّوا إلَى اللَّهِ إنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [الذاريات:50] ، فالحجاب عبادة سامية لا تخضع لآراء الناس وتوجيهاتهم واختياراتهم؛ لأن الذي شرعها هو الخالق الحكيم.

وفي سبيل إرضاء الله تعالى ورجاء رحمته والفوز بجنته: اضربي بأقوال شياطين الإنس والجن عرض الحائط، وعضي على الشرع بالنواجذ، واقتدي بأمهات المؤمنين والصحابيات العالمات المجاهدات.) (24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت