الصفحة 20 من 85

قال شارحه:"قوله: من فعل فقد أحسن، أي فعل فعلا حسنا يثاب عليه؛ لأنه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولأنه يتخلق بأخلاق الله تعالى، فإن الله وتر يحب الوتر وهذا يدل على استحباب الإيتار في الأمور" [1] .

وفي حديث آخر: (إن لله تعالى مائة خلق [أي وصف] من أتاه يوم القيامة بخلق منها دخل الجنة) . قال الحكيم: كأنه يريد أن من أتاه بخلق واحد منها وهب له جميع سيئاته وغفر له سائر ذنوبه [2] .

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله عز وجل لوحا من زبرجد خضرا جعله تحت العرش، كتب فيه: أنا الملك لا إله إلا أنا أرحم الراحمين، خلقت بضعة عشر وثلاث مائة خلق، من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة [3] .

ومن صفات الله سبحانه وتعالى الإتقان، قال جل شأنه:] وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون [سورة النمل/88.

ومن صفاته تعال الحكيم، ومن معانيها (المتقن) :

من صفاته سبحانه وتعالى الحكيم، أي الحاكم بمعنى القاضي، فعيل بمعنى فاعل، أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، وقيل الحكيم ذو الحكمة، والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها حكيم [4] .

4 -دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغناء عن العدو:

(1) شرح سنن ابن ماجه 1/ 29. وينظر: عون المعبود 1/ 36.

(2) فيض القدير 2/ 482.

(3) المعجم الأوسط 2/ 20. رقم (1093) . قال في فيض القدير 2/ 482: وإسناده حسن.

(4) تحفة الأحوذي 9/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت