10 -القياس على صانع السهام:
عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والممد به، والرامي به [1] .
قال محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة رحمهما الله تعالى:"والحاصل أن ما يعينه على الجهاد فهو مندوب إلى تعلمه، وإلى أن يعود نفسه ذلك ; لما فيه من إعزاز الدين وقهر المشركين" [2] .
وإنما يثاب صانع السهام لنية الجهاد في سبيل الله، لذلك قيد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: يحتسب في صنعته الخير. فصانع الأسلحة الحديثة اليوم لنصرة الإسلام له فضل صانع السهام بالأمس، فيدخل بصنعته الجنة إن شاء الله تعالى. كما يأثم أشد الإثم أولئك الذي قضوا شطرا من أعمارهم في مختبرات أمريكا وبريطانيا ومصانعهما يمدونهما بالقوة التي تستخدمها لظلم الشعوب ونشر الرذيلة وحرب الإسلام لقاء حفنة من الدولارات ستكون عليهم عذابا يوم القيامة.
نسأل الله لهم الهداية ولعلمائنا الصحوة واليقظة لإنكار هذا المنكر المألوف.
11 -تجهيز الغزاة وكفاية أهليهم:
عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا [3] .
والصناعات الحربية تجهز الغازي، والصناعات المدنية تخلفه في أهله بخير.
(1) مسند أحمد بن حنبل 4/ 144. رقم (17338) . وينظر: المستدرك على الصحيحين 2/ 104.
(2) شرح السير الكبير، محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، الشركة الشرقية للإعلانات. 1/ 112.
(3) صحيح مسلم، برقم (1895) ، 3/ 1506. وينظر: صحيح البخاري، برقم (2688) ، 3/ 1045.