ثم قال: وفيه مشروعية الصناعات ونحو ذلك مما لا يتم المعاش إلا به [1] .
9 -عموم فضل العمل والصناعة:
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله، وجهاد في سبيله. قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا أو تصنع لأخرق. قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك [2] .
قال النووي:"وقوله صلى الله عليه وسلم: (تعين صانعا أو تصنع لأخرق) الأخرق: هو الذي ليس بصانع، يقال رجل أخرق وامرأة خرقاء لمن لا صنعة له، فان كان صانعا حاذقا قيل: رجل صنع بفتح النون، وامرأة صناع بفتح الصاد" [3] .
قال ابن حجر العسقلاني:"قال أهل اللغة: رجل أخرق لا صنعة له، والجمع خرق بضم ثم سكون، وامرأة خرقاء كذلك، ورجل صانع وصنع بفتحتين، وامرأة صناع بزيادة ألف، قوله: فان لم أفعل أي من الصناعة أو الإعانة" [4] .
· ومن يرضى لنفسه صفة الأخرق؟! وهو وصف الجاهل بالصناعة في مصطلح رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعوذ بالله أن نكون أمة خرقاء، وحاشا.
(1) فيض القدير 5/ 178.
(2) صحيح البخاري 2/ 891. رقم (2382) . وينظر: صحيح مسلم 1/ 89.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم 2/ 75.
(4) فتح الباري 5/ 149.