وقال الخطيب الشربيني:"ولأنه - حاصر أهل الطائف ورماهم بالمنجنيق، وقيس به ما في معناه مما يعم به الهلاك" [1] .
سابعا: قوله: (أنتم أعلم بأمور دنياكم) [2] ، وهذه الأسلحة من أمور الدنيا لا شك.
ثامنا: قاعدة (الوسائل لها أحكام المقاصد) ، ولما كان القصد من هذه الوسائل هو تحقيق القوة والأمن للمسلمين، فإن حكمها حكم هذا المقصد الشرعي المطلوب [3] .
تاسعا: قاعدة (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) ، وذلك أن الإعداد للجهاد واجب، وحفظ الأمة من أعدائها واجب، ولا يتحقق هذان الواجبان إلا بهذه القوة الحديثة.
عاشرا: أن الأصل في الأشياء الإباحة.
الحادي عشر: قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وجه ذلك أنه إن سلم أن هذه الأسلحة مما لا يجوز استعماله شرعا، فإن المحرم يباح عند الضرورة، فإذا لم يندفع العدو إلا بها، فهي جائزة.
(1) مغني المحتاج (4/ 223) .
(2) أخرجه مسلم في الفضائل/باب وجوب امتثال ما قاله شرعًا ... (2363) عن أنس -.
(3) انظر: القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام (1/ 74) .