وحذف منها (ابن جرير) فلم يترجم فيها له , فكل من ترجمه العلماء في طبقات الشافعية فمن ادعى الاجتهاد فهو مطلق منتسب , لا مستقل , وهو مستحق لأوقاف الشافعية
وقد قال (النووي) في (( الروضة ) ) (1) , و (( الرافعي) (2) في (( الشرح ) ) (3) : المنتسبون إلى مذهب (الشافعي) , و (أبي حنيفة) , و (مالك) ثلاثة أصناف:
أحدها: العوام
الثاني: البالغون رتبة الاجتهاد , وقد ذكرنا أن المجتهد لا يقلد مجتهدا , وإنما نسب هؤلاء للشافعي لأنهم جروا على طريقته في الاجتهاد, واستعمال الادلة , وترتيب بعضها على بعض , ووافق اجتهادهم اجتهاده , وإذا خالف أحيانا لن يبالوا [بالمخالفة] (4)
والصنف الثالث: المتوسطون وهم الذين لا يبلغون رتبة الاجتهاد في أصل الشرع, [لكنهم] (5) لأنهم وقفوا على أصول الإمام في الأبواب , وتمكنوا من قياس [ما] (6) لم يجدوه منصوصا له على ما ينص عليه
(1) - هو كتاب (( روضة الطالبين وعمدة المتقين ) )المشهور: (( بالروضة ) )متن في فقه الشافعية , اختصره من (( شرح الوجيز للرافعي ) ), وقد اعتنى به جماعة من الشافعية فشرحوه, انظره في (( كشف الظنون ) ) (1\ 929) , وهو مطبوع متداول
(2) - هو عبد الكريم بن محمد الامام العلامة إمام الدين أبو القاسم الرافعي القزويني صاحب (( الشرح الكبير ) ), ذكره ابن الصلاح وقال: أظن أني لم أر في بلاد العجم مثله, وكان ذا فنون حسن السيرة, صنف (( شرح الوجيز ) )في بضعة عشر مجلدًا؛ لم يشرح (( الوجيز ) )بمثله, وكان زاهدًا ورعًا متواضعًا, توفي سنة 623 هـ , ترجمته في (( طبقات السبكي ) ) (8\ 281) و (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (2\ 94) , و (( طبقات الاسنوي ) ) (1\ 374)
(3) - هو كتاب (( العزيز شرح الوجيز ) ), طبع بهامش شرح النووي (( للمهذب ) ), ثم طبع مفردا في دار الكتب العلمية في (14) مجلدا
(4) - في نسخة (أ) [بالمطابقة] والمثبت من نسخة (ب) وهو أولى عندي والله اعلم
(5) - في نسخة (ب) : [لانهم]
(6) - سقطت من نسخة (أ)