وقال (ابن المنير) في أول (( تفسيره ) ) (1) : إمام الحرمين له علو همة [إلى] (2) مساوقة المجتهدين
وهاتان المدرستان أول المدارس التي وقفت على الشافعية , وأول من وليها من هو موصوف بالاجتهاد
وممن ولي تدريس الشافعية من المجتهدين حجة الاسلام (الغزالي) , فقد ادعى هو الاجتهاد في كتابه (( المنقذ من الضلال ) ) (3) , وأشار فيه إلى أنه العالم المبعوث على رأس المائة الخامسة , فيجدد لهذه الأمة أمر دينها , كما وعد به الحديث الشريف (4)
وقد ذكر (ابن السبكي) في (( الطبقات ) )أنه ولي تدريس النظامية التي ببغداد , [ثم ولي تدريس النظامية] (5) التي بنيسابور , فولى لمدرستين معا
(1) - انظر (( الرد على من أخلد إلى الارض ) ) (ص 191)
(2) - زيادة من نسخة (ب)
(3) - (( المنقذ من الضلال ) ) (ص 158) فصل نشر العلم بعد الاعراض عنه , قال: فشاورت في ذلك (أي العزلة) جماعة من أرباب القلوب والمشاهدات , فاتفقوا على الاشارة بترك العزلة , والخروج من الزاوية , وانضاف إلى ذلك منامات الصالحين , كثيرة متواترة تشهد بأن هذه الحركة مبدأ خير ورشد قدرها الله سبحانه على راس هذه المائة , فاستحكم الرجاء , وغلب حسن الظن بسبب هذه الشهادات , وقد وعد الله سبحانه بإحياء دينه على رأس كل مائة ... اهـ
(4) -يقصد الحديث الذي أخرجه (أبو داود) (4291) , و (الحاكم) في (( مستدركه ) ) (4\ 567) من حديث أبي هريرة. بلفظ: (( إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينه ) )قال العلامة الالباني: (صحيح) (( صحيح الجامع ) ) (1874)
-فائدة: ذكر (الذهبي) في (( سير الأعلام ) )من طرق عن الإمام أحمد قال: إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكذب , قال: فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز , وفي رأس المائتين الشافعي اهـ
(5) - زيادة من نسخة (ب)