ودليل الجواز في هذا استئجار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه في حديث الهجرة رجلًا من بني الديل دليلا للطريق مع أنه كان على كفره وهذا الرجل هو عبد الله بن أريقط [1] ،
وينبغي للأمة تعلم جميع المهن حتى لا تدوم حاجتها إلى الكفار فيشعرهم هذا العزة علينا وأما استئجارهم في ما هو من شعائر الدين كبناء المساجد والقيام عليها ونحو ذلك فهذا حرام، لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ... } [التوبة: 17] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة.