الصفحة 105 من 205

وتشير المعلومات المتوافرة إلى التزام الدكتور عبد المنعم سعيد ولطفي الخولي الصمت التام حيال الأنباء التي تؤكد حصولهما من"جهات ما"على مبلغ 18 مليون دولار لدعم جماعة كوبنهاغن، التي تمخض عنها إعلان تأسيس ما يسمى بـ"حركة القاهرة للسلام".

وإذا كانت هذه المساهمة المتواضعة قد كشفت جزءًا من ملف الفضائح الخطيرة، التي تُمارس باسم"الأبحاث العلمية"و"الدراسات الميدانية المشتركة"و"مبادرات السلام"و"مشاريع التعاون الأكاديمي"و"هيئات المعونة"و"مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية"و"خلوات الأرضية المشتركة"... إلخ، فإننا -مع ذلك- نعتقد بصورة جازمة أنَّ الأجهزة المختصة في البلدان صاحبة العلاقة تملك من المعلومات والأدلّة والوثائق عن هذه"المراكز"و"المؤسّسات"و"الجماعات"ما يُشكل جبلًا هائلًا، بل قوّة محرِّضة لمقاومة أي شكل من أشكال التطبيع، الذي أبدعت جموح الشعب العربي في مصر والأردن في مقاومته، ناهلة من تراثها الوطني الطويل في مكافحة الغزاة والمستعمرين بكافة صورهم للحفاظ على هويتها ووجودها.

وما نقترحه هنا، هو رفض التعايش مع العدو الصهيوني رفضًا قاطعًا، والاستمرار في حصاره وعزله وإبعاده عن المحيط العربي- الإسلامي، من خلال تعميم النموذج الشعبي المصري في مقاومة التطبيع، لأنَّ هذا النموذج قد أثبت أولًا نجاحه إلى حد كبير في عزل العدو الصهيوني رغم عنف وضراوة واتساع حملة التطبيع، ووفر ثانيًا قدرًا كبيرًا ومتنوعًا من وسائل وأدوات المقاطعة الشعبية، إضافة إلى الخبرة في مواجهة وإفشال المخططات الصهيونية والأمريكية للتطبيع فتحيّة لشعبنا العربي العظيم، السدّ المقاوم للأخطبوط الصهيوني وعملائه وأدواته في المنطقة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت