10-في مجال براءات الاختراع والعلاقات التجارية، فإنّ بيانات"مكتب العلامات التجارية الأمريكية" (هي الأدق في هذا المجال) تشير إلى أن المقيمين في البلدان العربية سجّلوا في العام الماضي 24 علامة تجارية، بمعدّل عُشْر علامة تقريبًا لكل مليون نسمة من السكان، أي أنّ معدّل التسجيل في (إسرائيل) نسبة للسكان، يتعدّى ألف مثل لمجمل الأقطار العربية (44) .
11-إذا أردنا أن نجمل مؤشرات تفوق"إسرائيل"على العرب، نسبة إلى عدد السكان، فسنجد أنّها تتفوّق بمعدّل عشر مرات في الأفراد العلميّين، وأكثر من ثلاثين مرّة في الإنفاق والبحث والتطوير، وأكثر من خمسين مرّة في وصلات الإنترنت، وأكثر من سبعين مرّة في النشر العلمي، وقرابة ألف مرّة في براءات الاختراع (45) .
ونحن نتحدّث على التفوق العلمي والتقني (الإسرائيلي) لا نغفل طبعًا التمويل الغربي الهائل ودعم المنظمات والتجمّعات اليهودية في العالم، لكنّنا يجب أنّ نقرّ في الوقت نفسه أنّ ثقافة العلم ومراكز الأبحاث تمثّل مكوّنًا جوهريًا لطبيعة الدولة والمجتمع في"إسرائيل"، مذكّرين بأنّ أوّل رئيس دولة في"إسرائيل" (حاييم وايزمان كان عالمًا بارزًا في الكيمياء) ، وأنّ جزءًا هامًا من المعاهد العلمية ومراكز الأبحاث جرى تأسيسه قبل قيام الكيان الصهيوني سنة 1948 (46) .
من اللافت للنظر في هذا السياق كم وتعدّد الآليات التي وفّرتها"إسرائيل"لدعم البحث والتطوير، فهناك لجنة دائمة للعلم والتقانة تتفرّع عن مجلس الوزراء، ويرأسها وزير العلم. وتتعاون في هذه المهمّة وزارة الصناعة والتجارة مع وزارة العلم، وثمة تنسيق بين الوزارتين وبين الجامعات ومراكز الأبحاث الصناعية والزراعية.