الصفحة 135 من 205

هذا الإدراك لمدى التفوق (الإسرائيلي) في مجال التقنية العالية تباهى به رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في حديث أمام المؤتمر الاقتصادي (الإسرائيلي) السنوي، الذي عقد في شهر حزيران 1998، وقال فيه إنه لا يضع قضية السلام مع العرب في رأس سلّم اهتماماته. مسوغًا ذلك بقوله: إنّ (إسرائيل) في المرتبة (24) بين الدول المتقدمة، فهي في المرتبة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة، من حيث معاهد الأبحاث أو العلوم، وفي المرتبة الثانية بعد ألمانيا في عدد المهندسين قياسًا إلى السكان، وفي المرتبة الرابعة بعد اليابان والولايات المتحدة وفنلندا من حيث استيعاب التطورات التكنولوجية والدخل القومي.

وخلص من ذلك إلى النتيجة التي تعزّز وجهة نظره، في أن مستقبل"إسرائيل"ليس مرهونًا بالوطن العربي، وإنما بتعميق علاقاتها مع الغرب ودول شرق آسيا (41) .

8-تنفق الأقطار العربية على البحث والتطوير ما يعادل 0,2% من ناتجها الإجمالي (أي سُبع المتوسط العالمي الذي يفترض أن يعادل 1,4 %) ، وفي المقابل يرتفع المؤشر في"إسرائيل"عن المتوسط العالمي، فيتجاوز 2% أي أكثر من عشرة أمثال العرب، وإذا أدخلنا في الحسبان التفاوت في عدد السكان وفي حجم الناتج سنويًا (لاحظوا أنّنا نتحدث عن المجالات المدنية فقط) ، لارتفعت الفجوة بين العرب و"إسرائيل"في الإنفاق على البحث والتطوير إلى أكثر من ثلاثين مثلا (ً42) .

9-من الأرقام الدالة على إمكانات المعرفة والبحث، أنّ عدد وصلات شبكة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط في مطلع عام 1998 تجاوز نصف مليون وصلة، نصفها في (إسرائيل) ، وبذلك تصبح حصّة (إسرائيل) نسبةً إلى عدد السكان خمسين مِثل حصة الوطن العربي (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت