الصفحة 150 من 205

للردع النووي الذي يقوم في جوهره على وجود الإمكانية للاستخدام إذا ما تعدّى الطرف الآخر خطوطًا حمراء بعينها.

وباتجاه مضاد يتساءل باحثون مهتمّون بالشؤون الاستراتيجيّة: كيف نسعى نحن الذين لا نملك قوة الردع النووي لتقييد حركتنا بأنفسنا، من خلال الموافقة على معاهدة تعزّز أوضاعًا مواتية لمن يملك، وتحرم على من لا يملك أن يملك؟..

كيف يمكن لمن لا يملك أن يطمئن على أمنه بجوار من يملك، وبخاصة إذا كان هذا الجار دولة مثل (إسرائيل) بتاريخها العدواني الإرهابي المعروف؟

ويرى القادة والمسؤولون العرب علاج هذه المسألة الخطيرة بالمطالبة بنزع السلاح النووي (5) .

وتمضي الأسئلة: لنفترض أنه تم الاتفاق بين دول المنطقة (بما في ذلك إسرائيل) على نزع الأسلحة النووية ووسائل إطلاقها، وأنه تقرّر نزعها وتدميرها بالفعل، فكم من الوقت تستغرق هذه العملية.. عشرين، ثلاثين عامًا؟.. فماذا نفعل في هذه الفترة، ونحن نعيش في ظلّ الاحتكار النووي؟ ولو قفزنا فوق هذا الوضع كما يحلو لنا دائمًا في علاج مشاكلنا (يقول وزير الحربية المصرية الأسبق الباحث أمين هويدي) .. ألا يبقى (لإسرائيل) الاحتكار في مجال المعرفة التقنية النووية، ما يعني أن الاحتكار النووي سيظلّ قائمًا عن طريق احتكار هذه المعرفة (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت