الصفحة 151 من 205

ويرى عددٌ من الاستراتيجيين ـ ونحن أْمَيل إلى هذا الرأي ـ أنَّ أمننا القومي لا يتحقق إلاّ عن طريق امتلاك القوة الذاتية الرادعة، أو الردع المتبادل وبالتالي، فإنّ محاولات نزع الأسلحة شديدة التدمير وتطبيق نظام الضمانات الدولية هي محاولات خيّرة يجب تشجيعها. ولكنّها لا تغني أبدًا عن امتلاك القوة الرادعة. وعلينا أن نسير في الغابة العالمية بقدمين: قدم تساعد على نزع السلاح شديد التدمير؛ بما في ذلك الأسلحة النووية، شرط أن تكون هناك مساواة في التعامل معها في ظلّ نظام تفتيشي فعّال، وتطبيق الضمانات التي تضعها الوكالة الدولية للطاقة الذريّة على كامل دورة الوقود من المنجم حتى تضيُّع المواد النووية. والقدم الأخرى هي امتلاك الرادع القادر على توقيع العقاب. ولابدّ أن نعرف أنه في ظل نادي لندن منذ إنشائه عام 1974، وفي ظل قائمة زنجر"التي وضعت للمواد والمعدّات المخالفة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وفي ظل قرارات الأمم المتحدة واللجان التي شكّلتها للبحث في النشاط الذرّي في المنطقة، مازال الانتشار النووي مستمرًا. ولذلك إذا اقتصرت محاولاتنا لإعادة التوازن على النواحي القانونية، فلن نحافظ على أمننا القومي، لأنّ القانون الذي لا يستند إلى القوّة لا قيمة حقيقية له (7) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت