1 ـ تنفيذ الاستراتيجية العربيّة الموحّدة في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا، ويمكن البدء بمشروعات بحثيّة مشتركة في تخصّصات وميادين، تهمّ الأطراف بصورة شبه عامّة وتحتاج إلى تضافر جهود العلماء والإمكانات الجماعية، مثل مشكلة الموارد المائية والتصحّر والأمراض البيئية .. الخ. فقد شدّدت"استراتيجيّة تطوير العلم والتقانة في الوطن العربي"المُقرّة في عام 1988 65 - ، على التعاون بين شبكات ومؤسسات البحث العربية، وضمّ هذه القدرات في هيئات بحثية مشتركة ذات اختصاصات متنوعة. وعلى سبيل المثال، فإنّ خمسين ألف عالم بحث وتطوير ينضوون تحت لواء منظومة علم وتقانة متطورة سينشرون سنويًا حوالي مائة ألف ورقة بدلًا من ستة آلاف ورقة سينشرونها في الوطن العربي. ومستوى الناتج القومي الإجمالي المرتبط باقتصاد يملك منظومة علم وتقانة وخمسين ألف عالم بحث تطوير سيكون على الأرجح أكبر بخمسة أضعاف إلى عشرة من معدل الخمسمائة مليار تقريبًا الذي وصل إليه إنتاج البلدان العربية.
وإنّ مواجهة الأخطار والتحدّيات لن تكون مثمرة وجذرية إنْ بقيت على مستوى قطري منفرد. ونشير هنا إلى أن"السوق الشرق أوسطية"التي تروّج لها (إسرائيل) والدوائر القريبة منها، تعني التخطيط للهيمنة الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية والتقنية (الإسرائيلية) على المنطقة العربية، بدءًا من ربط عدد من الدول العربية بجملة من الاتفاقيات والمشاريع المشتركة مع (إسرائيل) . وبذلك يتم تفتيت الكيان العربي إلى مناطق وجزر معزولة عن بعضها.
2 ـ زيادة حصة الإنفاق على البحث العلمي والتطوير في موازنات الأقطار العربية، بحيث ترتفع نسبتها إلى 2 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي لكل قطر عربي، وعدم إخضاع البحث العلمي والتطوير للخطط التقشفية للأقطار العربية.