وقد تحدّث الفصل الثاني حول الأنشطة التجسّسيّة والتخريبية لمراكز الأبحاث والمؤسّسات (الإسرائيلية) ، خدمة للتطبيع والاستراتيجية الصهيونية. حيث تناولنا بالتفصيل واستنادًا إلى أدقّ الوثائق والمصادر ما قامت وتقوم به الهيئات والمؤسّسات الأكاديمية (الإسرائيلية) ،"كالمركز اليهودي- العربي في جامعة حيفا"، و"معهد العلاقات الإنسانية" (في جامعة حيفا) ، و"قسم الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في الجامعة العبرية"و"مركز يافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب"و"المركز الدولي للسلام في الشرق الأوسط"و"المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"وغيرها من المراكز والمؤسّسات البحثيّة -الاستخبارية (الإسرائيلية) .
والحقيقة فإنّ هذه الدراسة من حيث مصادرها ومراجعها وتوثيقها وأهدافها، وكذلك استنتاجاتها تتقاطع مع عدد من المؤلّفات الجادّة والنادرة، التي نشرها باحثون عرب نعتزّ بوطنيتهم وغيرتهم وعلمهم وموضوعيتهم .. ونخصّ منهم في هذا المجال: الأستاذ مدحت أبو بكر وكتابه"محاولات تهويد الإنسان المصري" (مصر العربيّة للنشر والتوزيع، 1987) ، والأستاذ عرفة عبده علي وكتابه"تهويد عقل مصر" (دار سينا للنشر، 1989) ، والدكتور رفعت سيّد أحمد وكتابه الهام"علماء وجواسيس: التغلغل الأمريكي- الإسرائيلي في مصر"، وكتابه الوثائقي للملفّات السريّة"للمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"والصادر تحت عنوان"وكر الجواسيس في مصر المحروسة" (القاهرة: مكتبة مدبولي، 1995) ، وغير ذلك من مصادر أشارت إليها الدراسة بالتفصيل.
أما الفصل الثالث فنناقش فيه تأثيرات التحدّي العلمي - التقني على الأمن القومي العربي، التي توظّفها (إسرائيل) في سياق استراتيجيتها العدوانيّة التوسّعية الشاملة في هذه المنطقة وما يتاخمها من أقاليم وبلدان ومناطق.