الصفحة 8 من 205

فالواقع أنّ اليهود بغالبيتهم يعتقدون، كما يقول الكاتب اليهودي المعروف نعوم تشومسكي، بأنه"لا يمكن أن تكون هناك أمّة، أو دولة (إسرائيل) ، بمعزل عن الشعب اليهودي. لأن الشعب اليهودي يتألف من اليهود المقيمين في (إسرائيل) ، ومن يهود المنفى أيضًا" (4) .

ونشر المؤتمر اليهودي الأمريكي إعلانًا في صحيفة"نيويورك تايمز"، تضمّن عبارات مثل:"نحن فخورون بأننا يهود. نحن فخورون بأننا صهيونيون" (5) .

ثم عقد مؤتمر"مؤتمر أورشليم لوحدة الشعب اليهودي"يوم 3/ 12/1975 في"الكنيست الإسرائيلي"، شارك فيه 170 من زعماء اليهود في العالم، ألقى فيه رئيس"دولة إسرائيل"أفرايم كاتسير، كلمة قال فيها:"إنّ هذا المؤتمر يشكّل رمزًا لوحدة إسرائيل واليهود والصهيونية" (6) .

وقبل ثلاثة عقود كان الحاخام يهودا ماغنس (7) قد أشار إلى هذه الوحدة في معرض تعليقه على جرائم الإرهابيين الصهاينة في الأيام الأولى من عمر الكيان الصهيوني، بقوله:"من السهل طبعًا أن نتهم الصهيونيين الإرهابيين بأنهم وحدهم المسؤولون عن هذه الجرائم الوحشية التي ارتكبت في الأرض المقدّسة. ولكن من هو المسؤول عن هؤلاء الإرهابيين؟ إنّ كلّ يهودي منّا يحمل نصيبًا من المسؤولية. فمن السهل أن يتبرّأ كل يهودي من الصهيونية عند اللزوم، لكن كل يهودي في الواقع يُعَدّ مسؤولًا عن وجود الصهيونية نفسها". وأضاف ماغنس:"كيف نعفي من المسؤولية اليهود الذين يشتركون في خمسة آلاف جمعية يهودية في الولايات المتحدة، وكلّها تجمع التبرعات (لإسرائيل) ؟ كيف نعفي من المسؤولية يهود العالم الذي لا يقولون كلمة واحدة ضد الصهيونية، ولا يبذلون أي مجهود حقيقي لمحاربتها؟ وأنهى تعليقه بقوله:"إنّ اليهودي الصهيوني، واليهودي الذي يسكت عن الصهيونية، هما شيء واحد، أشبه ما يكون بالعملة النقدية ذات الوجهين" (8) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت