وفي إطار السطو على تاريخ العرب وحضارتهم. نجد أن منشورات الدعاية السياحية، التي تقوم بتوزيعها"إسرائيل"في أوروبا وأمريكا، تحمل عبارات مثل:"زوروا إسرائيل وشاهدوا الأهرامات"أو:"تعالوا لزيارة الأهرامات ومن بناها"...!!.
هذه محصلة، بل لمحة موجزة عن الدور"الإسرائيلي"في مصر تحت مظلّة التعاون العلمي والثقافي. واستكمالًا لدور"مراكز البحث العلمي" (الإسرائيلية) العامة في خدمة التطبيع واستراتيجية السيطرة الصهيونية، ينشط عدد كبير من مراكز البحث والمؤسّسات العلمية والهيئات الأمريكية، التي تمثّل مع الجهات"الإسرائيلية"شبكة مترابطة الحلقات، متكاملة الأهداف والمهام والأدوار والأوجه. فللولايات المتحدة الأمريكية أهداف استراتيجية تجاه المجتمع المصري تصبّ في سياق استراتيجية أشمل... وهي الاستراتيجية الأمريكية -الإسرائيلية تجاه المنطقة العربية، إذ لايمكن عزل مايحدث في مصر أو الأردن أو الخليج العربي عما يحدث في بقية أقطار الوطن العربي، والعكس صحيح. ولكي تصل الاستراتيجية الأمريكية - (الإسرائيلية) إلى تحقيق أهدافها تجاه الوطن العربي، استخدمت وسائل وقنوات وأساليب كثيرة: اقتصادية وسياسية وعسكرية، وثقافية (وهي مايعنينا أساسًا في هذه الورقة) .
الوسائل الاستراتيجية الأمريكية الثقافية تجاه مصر والمنطقة العربية كانت وستظل عديدة ومتنوعة، فهي تستند بالدرجة الأولى إلى المشروعات العلمية والبحثية والثقافية المشتركة، وتشمل الإعلام بأنواعه وتقسيماته المختلفة، والتبادل الثقافي الرسمي وشبه الرسمي... إلخ.