وقد شارك في هذه الصفقات البحثية، بعض أساتذة الجامعات ومراكز البحوث السياسية والاجتماعية بمصر. وتعدّ"الجامعة الأمريكية"بالقاهرة إحدى أدوات تحقيق الاستراتيجية الأمريكية وقاعدة متقدمة للتغلغل داخل خلايا المجتمع، مع الأخذ بالحسبان"الساتر الفولاذي"الذي تفرضه على نشاطها وأبحاثها ودورها السياسي.. وهي بلا شكّ تخدم أهدافًا أمريكية محددة وبعيدة المدى، أكبر من الأهداف المعلنة)31( ويمثل الدارسون فيها شريحة كبيرة من أبناء الطبقة الغنية والنخبة الحاكمة، وهؤلاء يشكّلون"قاعدة مناسبة"لصفوة جديدة تدعم سياسة التبعية للولايات المتحدة، بحكم أنهم مرشحون بعد إتمام دراساتهم، لتولي مواقع متقدمة في الأجهزة التنفيذية وفي المؤسّسات الاقتصادية وإدارة الأعمال وقطاع السياحة. وتبرز في رحابها أقسام الاقتصاد والعلوم السياسية والتاريخ بأنشطتها المتميزة -خاصة في مجال البحوث المشتركة والممولة- وقسم الخدمة العامة وقسم خدمة الإدارة الموسعة ودورهما البارز في تشكيل وتدريب الصفوة المصرية الناشئة، ثم"مركز البحوث الاجتماعية"ودوره الكبير في تطوير شبكة واسعة من علماء الاجتماع الأمريكيين والمصريين، خدمة للتطبيع والأمركة واختراق خلايا المجتمع وفئاته وشرائحه.
وتقوم جهات عديدة بتمويل أنشطة الجامعة المتنوعة، على شكل"هبات"و"تبرعات"بملايين الدولارات.. منها"مؤسسة فورد"، وبعض الشركات العالمية مثل: وستنجاوس وفايزر، بعض الخدمات الأمريكية مثل جامعة هارفارد، وبعض المراكز والمعاهد مثل:"مركز الإدارة الدولي"و"المعهد الدولي للإدارة والتنمية".