الصفحة 98 من 205

وادّعاء الأساس النفسي لهذا الصراع الجذري يقفز فوق المشكلة الأساسية المتمثلة بطرد أصحاب الأرض واقتلاعهم وسحقهم وإلحاق أفدح أنواع التدمير والتشريد بهم، وهو محاولة مكشوفة لاختراق الوعي العربي لصالح الفكر الصهيوني - اللاّ إنساني، انطلاقًا من مقولات ومزاعم"الحاجز النفسي"، التي جرى تعميمها أمريكيًا، وتلقّفها أنور السادات وردّدها في مستهل"مبادرته التاريخية"الخطيرة. وقد رسم دور محدّد للدكتور محمد شعلان والدكتور جمال ماضي أبو العزايم والدكتور عبد العظيم رمضان، من خلال مؤتمرات الطب النفسي (في ووتر غيت في لندن ومؤتمر لوزان بسويسرا ومؤتمر القاهرة العالمي للصحة النفسيّة ومؤتمر الإسكندرية) ، وكتاباتهم، التي تتلخّص في ترسيخ المفاهيم والتصورات (الإسرائيلية) في الذهن العربي، وإيجاد مسوّغات سيكولوجية للسلوك (الإسرائيلي) . وقد برزت أهداف هذه الحملة في مشاريع"البحث العلمي"المشتركة، مثل مشروع بحث:"الأبعاد الاجتماعية والنفسية للصراع العربي- الإسرائيلي"برئاسة الدكتور هربرت كلمان أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة هارفارد، وشاركه في إنجازه باحثون مصريون وصهاينة، منهم الدكتور"ستيفن كوهين"من الجامعة العبرية، وحسين توما من المركز الوطني المصري للصحة النفسية. وقدمت نتائج البحث في ندوة (لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية) بجريدة الأهرام، في 11 كانون الأول/ ديسمبر 1977.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت