"من المعروف أن المصطلح يتكون من عنصرين هما الموضوع أو التصور والمصطلح. ولابد لنا أن نفرق بين المفهوم من جهة والماصدق من جهة أخرى".
ولا يمكننا قبول حجة عدم دقة المقابلات الأجنبية، فقليل من الألفاظ الخاصة أو العامة تتطابق تمامًا بين اللغات المختلفة. ومن المعروف أن المسافة المكانية والزمانية والثقافية بين اللغتين المترجم منها وإليها كلما بعدت صعبت الترجمة بين ألفاظهما، كما أنه مما لاشك فيه أن هذه المسافة بأبعادها الثلاثة كبيرة بين العربية واللغات الغربية. ولكن ذلك لم يمنعنا قطّ من ممارسة الترجمة بينها وبين اللغة العربية.
ونلخص فيما يلي أسلوبًا مقترحًا لإيجاد المقابلات الأجنبية للمصطلحات العربية:
(أ) إيجاد تعريف دقيق لمفهوم المصطلح المطلوب ترجمته من واقع النصوص المختلفة التي ترد فيه، مثل كتب التوحيد أو الفقه أو في تخصص معين (مثلًا: العقيدة، فقه العبادات، أصول التفسير ... إلخ) ، إذ إن المصطلح الواحد كما ذكرنا في بداية دراستنا هذه قد يحمل معاني مختلفة تبعًا للمجال الذي ترد فيه. ويمكننا في هذا الصدد الاستفادة من كتب التفسير والشروحات المخلتفة -مثل فتح الباري في شرح صحيح البخاري- والمعاجم المتخصصة (مثل: معاجم ألفاظ القرآن الكريم وغريب الحديث , معجم ألفاظ العقيدة، المعجم الفقهي، معجم مصطلح الحديث وما شابه، مما نورد أمثلة له في قائمة المراجع) ، بالإضافة إلى المعاجم العربية المعروفة مثل"لسان العرب"و"القاموس المحيط".
(ب) الاطلاع على النصوص المختلفة في مجال الدراسات الإسلامية المكتوبة باللغة الأجنبية أو المترجم إليها، واستخراج المصطلحات ذات العلاقة. ومن المفيد هنا الاطلاع مثلًا على الترجمات المختلفة لمعاني القرآن الكريم ولكتب الحديث النبوي، وبخاصة التي قام بها ناطقون أصليون للغة الأجنبية ممن يجيدون العربية.