فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 345

الوجه الثاني: أن آية الكرسي أفضل آية في القرآن؛ لأنها خبر عن الله فما كان من الذكر من جنس هذه السورة وهذه الآية فهو أفضل الأنواع.

الوجه الثالث: أن السؤال للرب هو بعد الذكر المحض، ولهذا كانت الفاتحة نصفين: نصفا ثناء ونصفا دعاء. ونصف الثناء هو المقدم وهو الذي لله عز وجل

الوجه الرابع: أن في حديث الشفاعة الصحيح قال: «فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا فأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن فيقول: أي محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع» [1] فبدأ بالحمد لله حتى أذن له في السؤال فسأل.

الوجه الخامس: في صحيح البخاري عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ» [2] .

الوجه السادس: عن أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [3] .

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله عز وجل (ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه) ، حديث رقم: 3340.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب التهجد، باب فضل من تعار من الليل فصلى، حديث رقم: 1154.

(3) أخرجه الإمام الترمذي في سننه، في كتاب الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة، برقم 3585، 5/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت