قال به وذهب مالك [1] .
الأدلة:
بحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) » [2] .
ووجه: حيث إن أنسًا - رضي الله عنه - بين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر -رضي الله عنهما -كانوا يفتتحون صلاتهم بـ (الحمد لله رب العالمين) ولم يذكر أنهم كانوا يستعيذون قبل ذلك، فدل على عدم مشروعية الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة.
ونوقش:
بأن مراده بيان ما يُجهر به وأنها الفاتحة دون الاستعاذة فلا يشرع الجهر بها، لكن يُسر بها كما دلّ عليه ما ذكره الجمهور من أدلة.
وبما ورد في حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بـ (الْحَمْد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) » [3] .
ووجه: حيث إن عائشة رضي الله عنها بينت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح الصلاة بالقراءة بعد التكبير، ولم تذكر أنه كان يستفتح الصلاة بالاستعاذة، فدل على عدم مشروعية الاستعاذة قبل القراءة في الصلاة.
ونوقش:
(1) انظر: المدونة الكبرى:1/ 62.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، حديث رقم: 743.
(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويتم به، حديث رقم: 498:1/ 357.