والثاني): كثرة رواتها , ويحتمل حديث وائل أن يكون رأى النبي صلى الله عليه وسلم في وقت أو أوقات تبينا للجواز , وواظب على ما رواه الأكثرون , ويؤيد هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث بعد أن قام يصلي معه ويتحفظ العلم منه عشرين يوما [1] .
وبحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَضُ فِي الصَّلاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ» [2] قَالَ: أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ أَنْ يَنْهَضَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ.
نوقش:
بأن الحديث ضعيف لضعف راويه: خالد بن إلياس.
وقال أحمد: بذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .
ولأنه أشق فكان أفضل , كالتجافي والافتراش.
ولأنه لو كان هاهنا قعدة لكان الانتقال إليها ومنها بالتكبير
ولكان لها ذكر مسنون كما في الثانية والرابعة [4] .
نوقش:
أما قوله: لو شرع لكان لها ذكر مسنون , فجوابه: أن ذكرها التكبير , فإن الصحيح أنه يمد حتى يستوعبها ويصل إلى القيام كما سبق , ولو لم يكن فيها ذكر لم يجز رد السنن الثابتة بهذا الاعتراض والله أعلم [5] .
(1) المجموع شرح المهذب: 3/ 422.
(2) رواه الترمذي حديث رقم: 287، من طريق خالد بن إلياس قال الترمذي: وخالد بن إلياس هو ضعيف، ورواه ابن عدي في"الكامل", وأعله بخالد , وأسند تضعيفه عن البخاري، والنسائي، وأحمد، وابن معين. نصب الراية:1/ 519، وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.
(3) انظر: المغني: 2/ 212.
(4) انظر: المبسوط:1/ 24.
(5) انظر: المجموع شرح المهذب: 3/ 422.