فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 345

والثاني): كثرة رواتها , ويحتمل حديث وائل أن يكون رأى النبي صلى الله عليه وسلم في وقت أو أوقات تبينا للجواز , وواظب على ما رواه الأكثرون , ويؤيد هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث بعد أن قام يصلي معه ويتحفظ العلم منه عشرين يوما [1] .

وبحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَضُ فِي الصَّلاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ» [2] قَالَ: أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ أَنْ يَنْهَضَ الرَّجُلُ فِي الصَّلاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ.

نوقش:

بأن الحديث ضعيف لضعف راويه: خالد بن إلياس.

وقال أحمد: بذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .

ولأنه أشق فكان أفضل , كالتجافي والافتراش.

ولأنه لو كان هاهنا قعدة لكان الانتقال إليها ومنها بالتكبير

ولكان لها ذكر مسنون كما في الثانية والرابعة [4] .

نوقش:

أما قوله: لو شرع لكان لها ذكر مسنون , فجوابه: أن ذكرها التكبير , فإن الصحيح أنه يمد حتى يستوعبها ويصل إلى القيام كما سبق , ولو لم يكن فيها ذكر لم يجز رد السنن الثابتة بهذا الاعتراض والله أعلم [5] .

(1) المجموع شرح المهذب: 3/ 422.

(2) رواه الترمذي حديث رقم: 287، من طريق خالد بن إلياس قال الترمذي: وخالد بن إلياس هو ضعيف، ورواه ابن عدي في"الكامل", وأعله بخالد , وأسند تضعيفه عن البخاري، والنسائي، وأحمد، وابن معين. نصب الراية:1/ 519، وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا.

(3) انظر: المغني: 2/ 212.

(4) انظر: المبسوط:1/ 24.

(5) انظر: المجموع شرح المهذب: 3/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت