الصفحة 100 من 293

واستنشقت وما ذكرت التسمية ثم بعد ذلك عند غسل اليدين تذكرت أنك لم تسم، فيقولون:"يجب عليك أن تعيد وتبدأ من جديد هذا ما ذهب إليه صاحب المنتهى."

وصاحب الإقناع قال: تبني ولا يجب عليك أن تعيد، مثلًا: إذا ذكرت عند غسل اليدين فإنك تبني وتكمل وضوءك، وهم يقولون: إذا تعارض المنتهى والإقناع فالمرجح على متن المنتهى وعلى هذا فإنك تبدأ من جديد، تستأنف ولا تبني هذا هو المشهور من المذهب.

والرأي الثاني: رأي جمهور أهل العلم، أن التسمية مستحبة وليست واجبة، وذهب بعض العلماء إلى أنها أيضًا ليست مستحبة، فالآراء في ذلك ثلاثة:

1 -الوجوب: وهو أشدها وهو المذهب.

2 -الاستحباب: وهو قول أكثر أهل العلم ... .3 - عدم شرعيتها مطلقًا.

ولكل منهم دليل: أما الذين قالوا بالوجوب: استدلوا بحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه [1] "، وهذا الحديث له شواهد، ولهذا بعض العلماء يحسن هذا الحديث، وبعض العلماء لا يثبتوه

فينوي عندها أو قبلها بيسير رفع الحدث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كما قال الإمام أحمد رحمه الله لا يثبت في هذا الباب شيء، الحنابلة يستدلون بهذا الحديث والجمهور أيضًا يستدلون به فيقولون: أنه حسن، فإن من وصف وضوء النبي صلى الله عليه

(1) رواه أبو داود ابن ماجه وأحمد وحسنه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت