وضوءك [1] "فإذا كانت أشياء صغيرة فهذه يعفى عنها إن شاء الله،"
وقاعدة الشريعة"العفو عن اليسير".
"وانقطاع موجب"هذا الشرط الثامن: لابد من انقطاع ما يوجب الوضوء، أو يوجب الغسل. فلو أن الإنسان بدأ يتوضأ والحدث لا يزال يخرج منه تمضمض وهو لا يزال يخرج منه الحدث، فحكم مضمضته هذه غير صحيحة، أو استنشق والحدث لا يزال يخرج منه فاستنشاقه هذا غير صحيح، لأنه محدث، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ [2] "، ولو أن المرأة اغتسلت من دم الحيض ودم الحيض لا يزال يخرج منها، فإنه لا يصح.
"وتجب فيهما التسمية"هذا من مفردات الحنابلة رحمهم الله، أن التسمية واجبة في الطهارة، الطهارة في الحدث الأصغر والأكبر، وطهارة التيمم، يرون أن الإنسان يجب عليه أن يبسمل في الوضوء وفي الغسل وكذلك أيضًا في التيمم،
مع الذكر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"مع الذكر"أي يجب عليه أن يسمي إذا كان ذاكرًا، فإن كان ناسيًا تسقط التسمية إلا إذا ذكرها في ابتدائه، فإذا ذكرها في ابتدائه فإنه يجب عليه أن يعيد، مثلًا نسي التسمية ولم يذكر إلا بعد فراغ الوضوء يقولون: تصح وتسقط التسمية، ذكر في أثناء الوضوء، تمضمضت
(1) مصنف ابن أبي شيبه وذكره النووي في شرحه.
(2) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.