الصفحة 142 من 293

القسم الأول: الخارج المعتاد، وهذا مثل البول والغائط والمذي والريح، والمني والوذي، هذه أمور خارجة معتادة من الإنسان، فنقول: بأنها ناقضة، والدليل عليها كما تقدم.

القسم الثاني: الخارج غير المعتاد، مثل لو خرج من الإنسان من بطنه حصاة، ومثل ذلك أيضًا: الريح من القبل، وهذا يكثر عند النساء، ومثل ذلك أيضًا: رطوبة فرج المرأة - هذا أيضًا يكثر عند النساء وعند الحوامل- إذا قاربت المرأة على الولادة فإنه يخرج منها ماء بكثرة، مثل ذلك أيضًا: ألحق جمع من أهل العلم، دم الإستحاضة، قالوا: خارج غير معتاد، وأيضًا: سلس البول، فهذه قالوا: بأنها غير ناقضة، لأن الأصل عدم النقض وارتفاع الحدث وبقاء الطهارة، فلابد من الدليل على النقض، وهذا هو قول المالكية في الجملة.

والرأي الثاني: ما ذهب إليه المؤلف وهو قول أكثر أهل العلم: أن مثل هذه الأشياء ناقضة، والذين قالوا: بعدم النقض استدلوا بأن الأصل بقاء الطهارة، ولابد من دليل على النقض، والذين قالوا بالنقض استدلوا بحديث جابر رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة [1] "، وهذا الحديث ضعيف رواه الطبراني في الأوسط

لكن قالوا: بأنه يتقوى بشواهده، له شاهد عن عائشة رضي الله عنها، عند أحمد وفي

وكذا من باقي البدن إن كان بولا أو غائطا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البخاري لكن هذا لا يثبت مرفوعًا للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه مدرج، وكذلك أيضًا عن سودة عند الطبراني إلى آخره.

لكن الذي يظهر - والله أعلم- ما دام هذه الأحاديث فيها ضعف، وعندنا أصل - وهو

(1) الحديث ضعيف رواه الطبراني في الأوسط لكن قالو بأنه يتقوى بشواهده, له شاهد عن عائشة رضي الله عنها عند أحمد وفي البخاري لكن هذا لا يثبت مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه مدرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت