من قبل الذكر لشهوة أو مس الأنثى للذكر لشهوة، أي: لو أنه مس زوجته لشهوة، فإنه ينتقض الوضوء، أو المرأة مست زوجها لشهوة، فإنه ينتقض الوضوء، وهذا المس يفارق المس السابق، لأن المس السابق يكون باليد فقط - بالكف- أو بالفرج - الفرج بالفرج- كما تقدم،
وأما هنا، فإن المس يشمل كل البشرة، يعني: لو أن الرجل مس بقدمه قدم امرأته أو مس بيده قدم امرأته، فإنه ينتقض الوضوء، لا يشترط أن يكون باليد أو الفرج بالفرج، بل كل البشرة، ما دام هناك شهوة فإنه يحصل النقض، ويشترط ثلاثة شروط ذكرها المؤلف:
الشرط الأول: أن لا يكون هناك حائل.
الشرط الثاني: أن لا يكون الممسوس ظفرًا أو شعرًا، فلو مس شعر امرأته لشهوة أو ظفر امرأته لشهوة أو مست هي شعر زوجها لشهوة لا ينتقض الوضوء
الشرط الثالث: أن يكون المس لشهوة، فلو مسها لغير شهوة فإنه لا ينتقض الوضوء، وهذا ما ذكرنا- هو المشهور من المذهب،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واستدلوا لذلك بقول الله عز وجل (أو لامستم النساء (، فقالوا: بأن هذا يدخل فيه ملامسة النساء بالشهوة، ويقيدونه بالشهوة لأن النبي صلى الله عليه وسلم -كانت عائشة نائمة في قبلته- وكان إذا أراد السجود غمزها فكفت رجلها، فهذا يدل على أنه إذا كان لغير شهوة فإنه لا ينقض الوضوء. فدليلهم على أنه ينقض الوضوء قول الله عز وجل (أو لامستم