الصفحة 153 من 293

النساء (

ودليلهم على اشتراط الشهوة ما ذكرنا من حديث عائشة رضي الله عنها في مسلم، وكذلك أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها أنها فقدت النبي صلى الله عليه وسلم فبحثت عنه قالت:"فوقعت يدي على رجليه وهما منصوبتان [1] "فهذا يدل على أنه يشترط الشهوة.

الرأي الثاني: رأي الشافعية: يرون أن مس الأنثى مطلقًا ينقض سواء كان ذلك لشهوة أو كان ذلك لغير شهوة، والمالكية في الجملة كالحنابلة، ويستدلون بعموم قول الله عز وجل (أو لا مستم النساء (.

والرأي الثالث: رأي الحنفية وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله أن مس المرأة لشهوة أنه لا ينقض الوضوء أو المرأة تمس الرجل لشهوة أنه لا ينقض الوضوء، لأن الأصل عدم النقض، ولم يرد دليل يدل على النقض، وأما قوله سبحانه وتعالى (أو لامستم النساء (، فهذا كما ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح أن المراد بالملامسة هي الجماع.

أيضًا ثبت عن عمر رضي الله عنه أن قبل زوجته ثم خرج إلى الصلاة، ولم يرد أن عمر

لا من دون سبع ولا مس شعر أو ظفر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رضي الله عنه أعاد الوضوء، والغالب أن هذه القبلة التي تكون بين الزوجين الغالب أنها تكون لشهوة،

فالصواب في هذه المسألة: أن مس المرأة مطلقًا، سواء كان لشهوة أو لغير شهوة، وكذلك أيضًا المرأة تمس زوجها سواء كان لشهوة أو لغير شهوة، أنه غير ناقض للوضوء ما لم يخرج منه شيء، فإن خرج منه المذي انتقض لخروج المذي، ذكرنا الدليل على ذلك.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت