ومما يؤيد أيضًا بضعف هذا القول أنهم يقولون: لو أن الرجل مس امرأته لشهوة، فإنه ينتقض وضوءه هو، وأما الممسوس فإنه لا ينتقض وضوءه ولو وجد منه شهوة،
مثلًا: هذا رجل مس زوجته لشهوة، فيقولون: بأنه ينتقض وضوءه هو أما وضوء المرأة فإنه لا ينتقض وضوءها، ولو وجد منها شهوة أثناء هذا المس.
"لا من دون سبع"يعني لو مس أنثى لها دون سبع سنوات لشهوة قالوا: بأنه لا ينتقض وضوءه لابد أن يكون الممسوس قد بلغ سبعًا، فلو فرض أن الرجل عقد على امرأة عقد على بنت، وهذه البنت لها ست سنوات، ثم مسها لشهوة، فإنه لا ينتقض وضوءه، هم قالوا: بأن الفرق بأن من دون سبع سنوات إما حكمًا لعورته، لكن هذا فيه نظر،
كذلك أيضًا"ولا مس شعر أو ظفر"، الشعر- كما ذكرنا القاعدة عند الحنابلة أن الشعر والظفر والسن هذا في حكم المنفصل، وعلى هذا لو مس شعر امرأته لشهوة أو ظفرها لشهوة أو سنها لشهوة، فإنه لا ينتقض وضوءه.
أو أمرد ولا مع حائل ولا ممسوس فرجه أو بدنه ولو وجد شهوة, وغسل لحم ميت ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أو أمرد"الأمرد: هو الذي لم يخرج له شعر في وجهه، لو مسه لشهوة فإنه لا ينتقض وضوءه، والعلة في ذلك: أن الأمرد ليس محلًا للشهوة شرعًا ولا فطرة، وإن كان قد يحصل من بعض الناس شيء من الشذوذ، لكن هذا لا عبرة به شرعًا ولا فطرة.
"ولا مع حائل"أيضًا: لو وجد حائل مس يد امرأته من وراء حائل أو رجلها من وراء حائل إلى آخره، ولو وجد شهوة فإنه لا ينتقض وضوءه، لأن المس يطلق على حقيقة الملامسة، وهي التقاء البشرتين، وهنا لم يحصل التقاء البشرتين.
"ولا ممسوس فرجه أو بدنه ولو وجد شهوة"يعني لو أنه مس امرأته لشهوة ثم حصل منها شهوة أثناء المس ينتقض وضوءه والمرأة لا ينتقض وضوءها، والعكس، كما تقدم
والعلة في ذلك: قالوا: بأنه لا نص على انتقاض وضوء الممسوس، وإنما النقض إنما