الصفحة 155 من 293

ورد في انتقاض الماس فقط،

والصحيح كما تقدم أنه لا فرق،

والخلاصة في هذا الناقض: أن هذا الناقض لا وجود له، وأن مس المرأة لشهوة أو لغير شهوة، وأن مس الزوج لزوجته لشهوة أو لغير شهوة، أنه لا ينقض الوضوء، لأن الأصل عدم النقض، كما ذكرنا عن عمر رضي الله عنه أنه قبل زوجته ثم خرج إلى الصلاة.

"وينقض غسل ميت"المؤلف رحمه الله يرى أن تغسيل الميت ناقض من نواقض الوضوء، وعلى هذا إذا غسل ميتًا فإنه يتوضأ، وهذا هو المشهور من المذهب،

وأكل لحم أبل خاصة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واستدلوا على ذلك بأنه ورد عن جمع من الصحابة، أبو هريرة وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، أنهم كانوا يأمرون غاسل الميت بالوضوء. وعند جمهور أهل العلم أن تغسيل الميت لا ينقض الوضوء، ودليلهم على ذلك حديث أم عطية رضي الله عنها"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للآتي غسلن ابنته - اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك [1] "، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن بالوضوء، وأيضًا حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة الرجل الذي وقصته راحلته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه بثوبيه [2] "، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من غسله بالوضوء، والأصل بقاء الطهارة، وقد ورد أيضًا في الدارقطني"ليس عليكم في تغسيل ميتكم غسل إن ميتكم ليس بنجس، بحسبكم أن تغسلوا أيديكم 3"، وصححه بعض أهل العلم ويستشهد به، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: يكفيكم أن تغسلوا أيديكم، ولأن الأصل بقاء الطهارة،

(1) رواه البخاري ومسلم. ... (3) رواه الدار قطني.

(2) رواه البخاري ومسلم. ... (4) رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت