، ويشربوا من أبوالها وألبانها [1] "، ومع ذلك لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء، فدل ذلك على أن شرب حليب الإبل لا ينقض الوضوء، وورد في مسند الإمام أحمد رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم:"توضؤا من ألبان الإبل 2"وهذا أمر، وهذا لأمر أجيب عنه بجوابين:"
1 -أن الحديث فيه ضعف، وإن حسنه بعض أهل العلم.
2 -الجواب الثاني: على فرض ثبوته، فإنه يحمل على الاستحباب، لوجود الصارف، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر العرنيين بالوضوء من ألبان الإبل.
4 -المسألة الرابعة: مرق الإبل، المرق لا يخلو من حالتين:1 - الحالة الأولى: أن يكون المرق خالصًا، أي يأخذ من الإناء ويشرب من المرق، فهذا المذهب أنه لا ينقض الوضوء لأنهم يخصونه باللحم، وذهب بعض الحنابلة أنه ناقض للوضوء، وهذا القول قوي - قريب- وهو الأحوط، ويدل لهذا حديث جابر رضي الله عنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ من كل بدنة قطعة من اللحم وأن تطبخ، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من اللحم وشرب من المرق [2] "، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من الجميع، أي: جعل شرب المرق بمنزلة أكل اللحم، فهذا مما يقوي القول بأنه ناقض، فنقول: الأحوط أن يتوضأ إذا شرب هذا المرق الخالص، ولأنه جزء ظاهر من اللحم 2 -"
(1) رواه البخاري ومسلم من حديث أنس. ... (2) رواه أحمد وابن ماجه.
(2) رواه النسائي.