الصفحة 161 من 293

الحالة الثانية: أن يكون المرق غير خالص، طبخ مع بر أو مع رز، ونحو ذلك، فهذا إن كان الطعم غير موجود إذا استهلك وأصبح الطعم غير موجود، فهذا لا ينقض، وإن كان الطعم موجودًا، فهذا موضع خلاف، ويظهر - والله أعلم- أنه غير ناقض، لكن لو توضأ الإنسان فهذا أحوط، ومثل ذلك يقال في الشحم، إذا أكل قطعة من الشحم، واضح أنه ينتقض وضوءه، لكن لو كان هذا الدهن خلط بشيء آخر، نقول: إن استهلك بحيث أنه ما يبقى له أثر فهذا غير ناقض، وإن كان له أثر، فهذا يظهر أنه غير ناقض، وإن احتاط الإنسان فهذا أحسن.

5 -المسألة الخامسة: الحكمة من نقض الوضوء بأكل لحم الإبل، نقول هذه الحكمة كما ورد في سنن أبي داود أنها جن خلقت من جن، أي: أن هذه الإبل فيها من طبيعة الجن، وهو: الطيش والنفور، ونحو ذلك، فإذا أكلها الإنسان قد يحصل عنده شيء من الطيش والنفور وسرعة الغضب، فإذا توضأ فإنها تبرد أعصابه.

6 -المسألة السادسة: أكل بقية اللحوم المحرمة: مثلًا: لو اضطر الإنسان إلى أكل لحم نمر أو أسد ونحو ذلك، هل ينتقض وضوءه أو لا ينتقض وضوءه؟ جمهور أهل العلم أنه لا

وكلما أوجب غسلا سوى موتا وجب وضوءًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ينتقض وضوءه، لأن أكل مثل هذه اللحوم لم يرد في الشرع أنها ناقضة، والأصل بقاء الطهارة، وابن القيم رحمه الله يميل إلى النقض إلحاقًا لها بلحم الإبل،

والأقرب في هذه المسألة: هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، لأن الأصل عدم النقض، وبقاء الطهارة.

"وكلما أوجب غسلًا سوى موت أوجب وضوءًا"هذا ضابط ذكره المؤلف رحمه الله أن كل ما أوجب غسلًا فإنه يوجب الوضوء، وعلى هذا سيأتينا إن شاء الله موجبات الغسل، مثل: الحيض والنفاس والجماع .. الخ، هذه كلها على كلام المؤلف رحمه الله توجب الوضوء، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت