فهرس الكتاب
- 📄
نجسًا فما يتعلق بالآخرة، يختلف عن ما يتعلق في الدنيا، ولهذا ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنه ليس في الآخرة إلا الإسم فقط بينما يتعلق بالحقيقة والطعم، ونحو ذلك، نقول: بأن ذلك كله يختلف. بقي لنا أيضًا من الضوابط:
الضابط الخامس: كل ميتة نجسة، والميتة: هي كل ما مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة غير شرعية، لكن نستثني من ذلك:
1 -ميتة الآدمي لما تقدم من الدليل على أن الآدمي طاهر في حال الحياة وفي حال الممات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 -ميتة ما لا نفس له سائلة: مثل الذباب، البق، البعوض، الصراصير، فهذه طاهرة، ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه"فليغمسه [1] "وقد يغمسه في شيء حار.
3 -ميتة حيوان البحر، فهذه طاهرة، وهذا الضابط يتعلق في أعيان الميتات.
الضابط السادس: كل جزئ انفصل من حيوان ميتته نجسة، فهو نجس، وتقدم لنا ماهو الذي ميتته نجسة، الآدمي ميتته طاهرة، فالجزء الذي ينفصل منه فهو طاهر، ما لا نفس له سائلة ميتته طاهرة فالجزئ الذي ينفصل منه فهو طاهر، حيوان البحر ميتته طاهرة، فالجزء الذي ينفصل منه، فإنه طاهر.
لكن عندنا مثل الشاة: الشاة هذه ميتتها نجسة، الجمل، الحمار، سباع البهائم، سباع الطير، الهر، الفأرة .. الخ، فهذه الأشياء نقول بأن ميتتها نجسة، فالجزء الذي ينفصل منها،
(1) رواه البخاري ومسلم.