ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل الكنيف أن يقول: باسم الله [1] "،"
"أعوذ بالله من الخبث والخبائث"الخبْث بإسكان الباء: أي الشر: والخبائث: أي الشياطين، وهذا أقرب، فكأنه استعاذ من الشر وأهله، ويدل لهذا حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث [2] "وهو الأدب الثاني."
"وعند خروجه: الحمد الله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"، هذا الأدب الثالث لكنه ضعيف، ويدل لذلك حديث أنس رضي الله عنه"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني [3] ".
وقد ضعفه أكثر أهل العلم، وعلى هذا لا يشرع أن يقول هذا الذكر، لأن العبادات توقيفية، لكن يقول كما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها"غفرانك 4"، وعلى هذا نقول بدل من هذا الذكر، نستبدله بما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها وهو صحيح.
ومناسبة هذا القول"غفرانك"كما ذكر ابن القيم رحمه الله، أن المتخلي لما تخفف من أذية الجسم فإنه تذكر أذية الإثم، فسأل الله عز وجل أن يغفر له أذية الإثم وأن يخفف له."وتقديم يسرى رجليه دخولًا"دخولًا: منصوب على الحال أي: داخلًا، هذا الأدب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه ابن ماجة والترمذي وقال إسناده ليس بالقوي وصححه في ... الإرواء (87,1) . ... (4) البخاري ومسلم
(2) البخاري ومسلم.
(3) رواه ابن ماجه برواية إسماعيل بن مسلم وضعفه الألباني في الإرواء.