ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجل قال:"وأيديكم إلى المرافق"
وجمهور أهل العلم على أنهما يدخلان، واستدلوا على ذلك بالسنة، فإن أبا هريرة رضي الله عنه توضأ فغسل يديه حتى أشرع في العضد [1] "، فكونه أشرع في العضد يدل على أنه غسل المرفق"وغسل رجليه حتى أشرع في الساق"فكونه أشرع في الساق أيضًا يدل على أنه غسل كعبيه"وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ"، وأما قوله عز وجل (وأيديكم إلى المرافق فأجيب عن ذلك بأجوبة، قالوا: بأن"إلى"بمعنى مع، أي أيديكم مع المرافق، كما قال عز وجل (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم، أي: مع أموالكم، وقوله (ويزيدكم قوة إلى قوتكم، أي مع قوتكم،"
والجواب الثاني: أننا لو قلنا بأن"إلى"على ظاهرها فالسنة بينت أن المرفق يغسل والفرض: غسل اليد يكون من أطراف الأصابع إلى آخر المرفق هذا كله يجب غسله.
"ومسح الرأس كله"الرأس يجب مسحه بالاتفاق، لأن الله عز وجل قال (وامسحوا برؤوسكم لكن هل يجب مسحه كله أو يكتفي ببعضه؟، هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله، الرأي الأول: أنه لا يجب مسحه كله، وهذا رأي الحنفية، والشافعية، ويكفي البعض. والرأي الثاني: أنه لابد من مسحه كله، وهذا مذهب المالكية والحنابلة.
أما الذين قالوا بأنه يمسح جميع الرأس فاستدلوا بقول الله عز وجل (وامسحوا برؤوسكم،
ومنه الأذنان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم من حديث أبي هريره.