ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبن زيد، وحديث عثمان وحديث علي، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اقتصر على مسح بعض الرأس و"الباء"هنا للعموم، وأيضًا النبي صلى الله عليه وسلم في صفة وضوءه مسح كل الرأس كما في حديث عبدالله بن زيد. وأما الذين قالوا: يكتفى ببعضه استدلوا بحديث المغيرة رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الناصية والعمامة [1] "فقالوا هذا دليل على أنه يكتفى ببعضه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الناصية، نقلو: صحيح أنه مسح على الناصية فقط، لأن الرأس مستور بالعمامة، وإذا كان مستورًا بالعمامة فإنه يمسح عليها، ومورد الخلاف إذا كان الرأس مكشوفًا، وعلى هذا يكون الصواب في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمامان مالك وأحمد على أنه يعمم الرأس بالمسح، وليس المطلوب كل شعرة تمسح المهم إنه إذا عمم رأسه بالمسح كفى ذلك."ومنه الأذنان"الأذنان يجب مسحهما هذا المشهور من المذهب، ودليلهم على ذلك، قول الله عز وجل (وامسحوا برؤوسكم، والأذنان من الرأس، فيكون مسح الأذنين داخلًا في الأمر بمسح الرأس، وأيضًا يدل لهذا حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه"الأذنان من الرأس [2] "، وأيضًا يدل له فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفظ عنه أنه ترك مسح الأذنين. والرأي الثاني: أن مسح الأذنين سنة وليس واجبًا واستدلوا على ذلك: بعدم وروده في آية المائدة قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكموأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين (.
وغسل الرجلين مع الكعبين وترتيب
(1) رواه مسلم.
(2) الترمذي.