ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والجواب عن هذا سهل: نقول بأنه لا يسلم بل الأذنان داخلتان في مسح الرأس فالآية دلت عليهما كما سلف.
"وغسل الرجلين مع الكعبين"هذا الفرض الرابع من فروض الوضوء وأركانه، غسل الرجلين مع الكعبين، وهذا دل عليه القرآن والسنة والإجماع،
أما القرآن فقول الله عز وجل (وأرجلكم إلى الكعبين (، والسنة: مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك كما في حديث عثمان رضي الله عنه، وحديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه، وغير ذلك فالأحاديث في ذلك كثيرة. فالذين وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أحد منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك غسل الرجلين، ويدل لهذا أيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين"ويل للأعقاب من النار [1] "،
والعقب: هو مؤخر القدم، فإذا كان هذا المكان الذي ربما لا يصيبه شيء من الماء يجب غسله، وتوعد على ذلك فغيره من باب أولى.
وقوله"مع الكعبين"الكلام في هذه المسألة كالكلام فيما تقدم من قول الله عز وجل (وأيديكم إلى المرافق (.
"وترتيب"هذا الركن الخامس من أركان الوضوء وفروضه، الترتيب، فلابد من الترتيب وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، أن الترتيب واجب وهو قول أكثر العلماء
(1) البخاري مسلم من حديث عبد الله بن عمرو