الصفحة 92 من 293

والتياسر لا

وموالاة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تجب مراعاته وإنما يستحب ذلك، ويدل للترتيب أن الله عز وجل بدأ هكذا والنبي صلى الله عليه وسلم لما أتى

الصفا قال:"أبدأ بما بدأ الله به [1] "في صحيح مسلم، في سنن النسائي بلفظ الخبر"أبدأ بما بدأ الله به"فهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

"وموالاة"هذا الركن السادس من أركان الوضوء الموالاة، والموالاة فيها ثلاثة آراء للعلماء رحمهم الله: الرأي الأول: أنها فرض كما ذهب إليه المؤلف رحمه الله: وأيضًا قال به الشافعي رحمه الله. والرأي الثاني: أنها ليست فرضًا، كما هو قول الحنفية. والرأي الثالث: التفصيل في هذه المسألة كما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله، أنه إن ترك الموالاة لعذر فلا بأس، وإن كان لغير عذر فإنه لا يصح،

ولكل منهم دليل: أما الذين قالوا بالوجوب، فاستدلوا على ذلك بحديث عمر رضي الله عنه في صحيح مسلم"أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا، وعلى قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ارجع فأحسن وضوءك [2] "، فرجع وتوضأ فهذا يدل على اعتبار الموالاة وأيضًا يؤيد ذلك، فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ متواليًا، فلم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخل بالموالاة."

(1) صحيح مسلم. ... (3)

(2) أحمد وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت