أما الذين قالوا: أن الموالاة سنة وليست واجبة، كالحنفية استدلوا على ذلك بأثر وورد عن ابن عمر رضي الله عنهما"أنه توضأ ودخل المسجد فحضرت جنازة فمسح على خفيه ثم صلى 3"فكونه مسح على خفيه بعد دخول المسجد هذا يظهر أن هناك فاصلة، وأن ابن عمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رضي الله عنهما لم يعتبر الموالاة.
أما الذين قالوا بالتفصيل وهو مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام رحمه الله إن كان لعذر فلا بأس، وإن كان لغير عذر فإنه لا يصح، فإذا فصل بين أعضاء الوضوء لعذر مثلًا: انقطع الماء أو في يده شيء يمنع وصول الماء، فاحتاج إلى وقت حتى يزيله، وغير ذلك من الأعذار، فإنه لا يقطع الموالاة، وشيخ الإسلام رحمه الله استدل على ذلك بأدلة، من الأدلة على ذلك صيام رمضان يجب فيه التوالي، ما يجوز أن يقطعه الإنسان، ومع ذلك قال الله عز وجل (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر (، لو قطعه بعذر لا بأس ويقضي كفارة الجماع في نهار رمضان وكفارة الظهار وكفارة القتل، يجب فيها صيام شهرين متتابعين، يجب التوالي ومع ذلك لو قطعه بمرض أو سفر، فإنه لا ينقطع، أيضًا قراءة الفاتحة يجب فيها التوالي، لكن لو أنه قطع قراءة الفاتحة بالإستماع إلى الإمام أو يأتي بعذر من الأعذار فإنه ينبني فدل ذلك على أنه إذا حصل عذر فإنه لا بأس به وأنه لا يقطع التوالي وهذا هو الأقرب، شيخ الإسلام رحمه الله يرى أن العذر لا يقطع الموالاة، وأيضًا لا يقطع الترتيب، يرى أن هذه الأعذار ما تخل، والقاعدة عندنا مما يؤيد الموالاة والترتيب، أنهما ركنان في