قيدوا هذا الضابط قالوا: في زمن معتدل، فلا عبرة بشدة الحر أو شدة البرد أو الرياح لأنه في الرياح قد يجف في زمن قليل، فمثلًا: إذا قدرنا أنه في الزمن المعتدل إذا غسل وجهه وتأخر ثلاثة دقائق حتى غسل يديه يجف الوجه فلو تأخر في الزمن المعتدل دقيقة أو دقيقتان لا يجف، فالعبرة في زمن المعتدل، لو كان عندنا شدة ريح وخلال دقيقة نشف وجهه فهذا لا يعتبر بل لابد أن يمضي ثلاثة دقائق الزمن المعتدل.
والرأي الثاني: أوضح من هذا وهو رأي الشافعية، قالوا: ضابط الموالاة: أن لا يفصل بين العضوين بفاصل كثير عرفًا، ويعفى عن الفاصل اليسير عرفًا، وهذا أقرب وأحسن.
ويشترط له ولغسلٍ نيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شروط صحة الوضوء
"ويشترط له ولغسلٍ نيه"الوضوء يشترط له شروط، وأيضًا هذه الشروط كما تكون في الطهارة الصغرى تكون في الطهارة الكبرى: 1 - الشرط الأول: النية، والنية في اللغة القصد.
وفي الاصطلاح: فهي عزم القلب على فعل العبادة تقربًا لله عز وجل.
ويدل لذلك حديث عمر رضي الله عنه المشهور"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى [1] "الحديث .. ولأن الإنسان قد يغسل أعضاءه يقصد بذلك التنظف، وقد يقصد بذلك التبرد ونحو ذلك، فلابد من النية التي تميز، ومثل ذلك أيضًا الغسل، لابد له من نية لأن الإنسان
(1) رواه البخاري ومسلم.