الصفحة 96 من 293

يعمم بدنه بالماء قد يقصد بذلك رفع الحدث الأكبر، وقد يقصد التبرد أو التنظف فلابد من النية التي تميز. أيضًا عندنا ثلاثة شروط شرط في كل عبادة، وهي: الإسلام، والعقل، والتميز، وحتى النية شرط في كل عبادة، فعندك الإسلام شرط، والعقل شرط، والتميز شرط، فالإسلام شرط في كل عبادة ما يصح الوضوء ولا التيمم ولا الصلاة ولا الصيام من الكافر لأنه فاقد الأصل، التوحيد، العقل: أيضًا شرط في كل عبادة، فإذا توضأ المجنون فوضوءه لا عبرة به، لو صام صيامه وجوده كعدمه لو صلى إلى آخره، التمييز أيضا شرط في كل عبادة، الصبي إذا كان مميز يصح وضوءه وغسله وتيممه، وتصح عباداته ويؤجر على ذلك والأجر له.

وطهورية ماء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن إذا كان غير مميز ما يفهم الخطاب ولا يرد الجواب - هذا ضابط المميز، لا يصح

وضوءه ولا تصح صلاته ... إلى آخره.

لكن نستثني الحج والعمرة فالحج والعمرة يصحان من غير المميز، فيصح أن يحج ويعتمر الصبي الذي لم يميز، حتى قال العلماء: ولو كان من ساعة - الآن ولد - فيصح أن يعتمر ويحج، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا، فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر [1] "."

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت