فهرس الكتاب
حيث يحمل الذكر كروموسوم ( XY ) والأنثى ( XX ) ، وهذا في الشخص السليم أما في بعض حالات الخنثى فإنها تضطرب اضطرابًا مشكلًا فمن ذلك: ( XY / XX ) وتسمى الخنثى الحقيقية XO ) )، وتسمى (حالة ترنر) ، و تكون فيها الأعضاء التناسلية الداخلة والخارجة على شكل أعضاء الأنثى. ( XXY ) وتسمى (حالة كلينفلتر) ، وتكون فيها الأعضاء التناسلية الخارجة والداخلة على شكل أعضاء الذكر، وفي هذه الحالة يصار إلى العلامات الأخرى.
2ــ الغدة الجنسية:
حيث تتضمن غدة الذكر (الخصية) وغدة الأنثى (المبيض) وهذا في الإنسان السليم، إلا أنها قد تضطرب في بعض حالات الخنثى، فمن ذلك أن تجتمع الخصية والمبيض في الغدة الجنسية، وهذا في الخنثى الحقيقة ( XX / XY ) ، وقد تكون الغدة الجنسية على شكل أثر مندثر غير متميز، وهنا ينظر إلى العلامات الأخرى.
3ــ الأعضاء التناسلية الداخلة:
أعضاء الذكر تتضمن الحبل المنوي، والحويصلة المنوية، والبروستاتا، وغدد كوبر، وأعضاء الأنثى تتضمن المبيضان والرحم، وقناتا الرحم والمهبل، وهذا في الإنسان السليم، إلا إنها قد تجتمع في الخنثى الحقيقية ( XX / XY ) .
4 ــ الأعضاء التناسلية الخارجة:
أعضاء الذكر تتضمن القضيب والخصيتين والبربخ والقناة الناقلة للمني وكيس الصفن، وأعضاء الأنثى تتضمن الشفران والبظر والفرج، وهذا في الإنسان السليم، وهي تتداخل في حالات الخنثى.
ومما تقدم نخلص لما يلي: ـــ
1.تحديد الجنس إنما ينبني على الأمارات و العلامات الظاهرة المنضبطة التي تصلح لبناء الأحكام الشرعية عليها و ما اقتصار الفقهاء في هذا على الأمارات الخارجة دليل على عدم اعتبار الأمارات الداخلة (الصبغة، الغدة الجنسية ... إلخ) إلا أنهم حددوها حسب المتاح في زمانهم، لذا لم يختلف العلماء في تحديد جنس من اكتملت صفاته العضوية واستبان خلقه، ولم يعتبروا في ذلك شعوره النفسي لضعف دلالته حتى في حالة الخنثى (المتشوه خلقيًا) لا يصار إليه إلا بعد فقد الأمارات المحسوسة المرجحة.
2.اتفاق الأطباء مع الفقهاء في علامات تحديد الجنس بالجملة مع توصلهم إلى خصائص أكثر دقة في تحديد الجنس للتطور الحديث.
3.ضعف دلالة الهرمونات في تحديد الجنس، إذ تتواجد هرمونات الذكورة و الأنوثة في كلا الجنسين وإنما تختلف نسبتها، حيث تطغى هرمونات الذكورة في الذكر و هرمونات الأنوثة في الأنثى، كما أنه يسهل التلاعب بهذه النسبة من خلال تناول الذكر هرمونات الأنوثة و العكس.
أثر الشعور النفسي (الهوية الجندرية) في تحديد الجنس: ــ
تقدم معنا أن تحديد الجنس لابد أن يقوم على علامات منضبطة وثابتة لترتيب الأحكام الشرعية، فهل