الصفحة 258 من 431

الخصم على التاجر في بطاقات الائتمان ... 2/ 3/1425

فضيلة الشيخ عبد المجيد بن عبد الله اليحيى

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد:

فهذا بحث موجز في مسألة"حكم الخصم على التاجر في بطاقات الائتمان"وقد جعلت هذا البحث في تمهيد ومبحثين، وقسمته على النحو التالي:

التمهيد، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف بطاقة الائتمان.

المطلب الثاني: تعريف التاجر في اصطلاح البطاقات الائتمانية.

المطلب الثالث: المنافع التي يجنيها التاجر من قبوله بطاقة الائتمان.

المبحث الأول: في التخريج الفقهي (التكييف الفقهي) لمسألة الخصم على التاجر في بطاقة الائتمان.

المبحث الثاني: حكم الخصم على التاجر في بطاقة الائتمان.

هذا والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الباحث عبد المجيد بن عبد الله اليحيى

بطاقة الائتمان: مستند يعطيه مُصْدرِِه لشخص طبيعي أو اعتباري، بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع دون دفع الثمن حالًا

التمهيد، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريف بطاقة الائتمان:

عرف مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة بطاقة الائتمان بأنها"مستند يعطيه مُصْدِره لشخص طبيعي أو اعتباري، بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند، دون دفع الثمن حالًا لتضمنه التزام المُصْدِر بالدفع"، ومن أنواع هذا المستند ما يٌمَكِّن من سحب نقود من المصارف.

ولبطاقات الائتمان صور:

1 -منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف وليس من حساب المُصْدِر، فتكون بذلك مغطاة، ومنها ما يكون الدفع من حساب المُصْدِر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية.

2 -منها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال مدة محدودة من تاريخ المطالبة، ومنها ما لا يفرض فوائد.

3 -أكثرها يفرض رسمًا سنويًا على حاملها، ومنها ما لا يفرض فيه المُصْدِر رسمًا سنويًا (1) .

وهذا التعريف يشمل أنواع بطاقات الائتمان جميعًا، وسوءًا كانت مغطاة أو غير مغطاة.

وعرف المجمع أيضًا البطاقات الائتمانية غير المغطاة بأنها"مستند يعطيه مُصْدِره (البنك المُصْدِر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالًا؛ لتضمنه التزام المُصْدِر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المُصْدِر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد مدة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد" (2) .

المطلب الثاني: تعريف التاجر في البطاقات الائتمانية:

التاجر في البطاقات الائتمانية هو"المؤسسة أو المحل التجاري أو أي جهة تعتمد قبول البطاقة في عمليات الشراء من محلها، أو تقديم الخدمة المطلوبة باستخدام البطاقة بدلًا من النقد" (3) .

ويمكن أن يعرف بأنه كل جهة اتفق معها مُصْدِر بطاقة الائتمان (أو بنك التاجر) على حسم نسبة معينة من المبالغ المستحقة لها على حامل البطاقة، وبمعنى أعم التاجر هو القابل لبطاقة الائتمان بدلًا من النقود.

المطلب الثالث: المنافع التي يجنيها التاجر من قبوله لبطاقة الائتمان:

يجني التاجر منافع كثيرة من قبوله للتعامل ببطاقات الائتمان، منها:

1 -الزيادة في المبيعات، وذلك لأن حاملها لا ينظر إلى الإنفاق بها مثل الإنفاق بالنقود الورقية، وهناك دراسة اقتصادية دلت على أن الزبون الذي يستخدم البطاقة ينفق على السلع والخدمات أكثر من الزبون الذي يستخدم النقود الورقية بثمانية عشر بالمائة (4) .

2 -توفير وتقليل تكلفة حفظ الأموال التي يحصل عليها التاجر، وانعدام مشكلات النقود الورقية، مثل: التزوير والسرقة وانعدام مشكلات الشيكات الشخصية، مثل: التزوير وعدم الرصيد، وكذلك التخلص من كثير من السرقات التي تتم من المحاسبين الميدانيين للمحلات؛ لأنها لا تجعل للمحاسب الفرصة في الحصول على النقود الورقية أو حتى رؤيتها (5) .

3 -الاستفادة من الحملات الدعائية التي ينظمها مُصْدِرو البطاقة، وذلك بإدراج اسمه في الدليل الذي يوزعه المُصْدِر على حاملي البطاقة (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت