الصفحة 400 من 431

المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك ... 1/ 5 / 1426 هـ

د. عبدالله بن محمد العمراني

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك تعد من الأدوات والصيغ الاستثمارية والتمويلية، والتي يجري التعامل بها على مستوى الشركات والمؤسسات المالية، وقد ظهرت هذه الصيغة وانتشرت خاصة في البنوك الإسلامية كأداة تمويلية واستثمارية تنافس المرابحة، والإجارة المنتهية بالتمليك، ونحوها من الأدوات.

وهذه المعاملة لها صور متعددة منها الجائز ومنها المحرم، وفيما يأتي بيان موجز لهذا الموضوع:

المبحث الأول: حقيقة المشاركة المتناقصة

المطلب الأول: تعريف المشاركة المتناقصة

عرفت المشاركة (1) المتناقصة (2) بتعريفات، متقاربة في معناها، ومن هذه التعريفات ما يأتي:

1 - «مشاركة يعطي البنك فيها الحق للشريك في الحلول محله في الملكية، دفعة واحدة أو على دفعات، حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها، وطبيعة العملية، على أساس إجراء ترتيب منتظم، لتجنيب جزء من الدخل المتحصل كقسط لسداد قيمة الحصة» (3) .

فإن المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك تعد من الأدوات والصيغ الاستثمارية والتمويلية، والتي يجري التعامل بها على مستوى الشركات والمؤسسات المالية، وقد ظهرت هذه الصيغة وانتشرت خاصة في البنوك الإسلامية كأداة تمويلية واستثمارية تنافس المرابحة، والإجارة المنتهية بالتمليك، ونحوها من الأدوات.

2 -قيام المضارب المشترك بشراء الأشياء المنتجة للدخول بطريق العمل عليها (4) ، كالسيارات -مثلًا- على أساس إجراء ترتيب منظم لتجنيب جزء من الدخل المتحصل إلى أن يصل مقداره إلى ما يساوي قيمة السيارة، حيث يقوم المضارب المشترك بالتنازل عن ملكية السيارة لصالح من عمل عليها خلال المدة التي سددت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت