الصفحة 227 من 431

ــ وما أخرجه أحمد ومسلم والأربعة عن بريدة مرفوعًا: اغزوا باسم الله في سبيل الله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا .... الحديث فإذا كان جدع الأنف وقطع الأذن من المثلة فكيف بقطع الثديين، وجب الذكر والخصيتين، وقد مر ما نقله القرطبي في ذلك.

رابعًا: تبديل الجنس يفضي حتما إلى اللواط والسحاق: ــ

وهذا تأسيسًا على ما تقدم من كون الجنس هو الجنس وأنه لا يتغير بتغير الظاهر حينها يكون استمتاع الرجل بالرجل المبدل جنسه من قبيل اللواط المستحق للعنة الله وسخطه لما في الحديث الذي أخرجه النسائي"لعن الله من عمل عمل قوم لوط".

كما أنه يستوجب القتل لما أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".

خامسًا: تبديل الجنس يفضي إلى اضطراب الأحكام الشرعية: ـــ

وذلك أن الأحكام الشرعية مبناها الاستقرار فيحظر ما شأنه إحداث الاضطراب والفوضى في الحكم الشرعي، فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر: ـــ

1 ــ علاقة الأب (بعد التبديل) بأبنائه.

2 ــ علاقة الزوج (بعد التبديل) بزوجته والعكس.

3 ــ أحكام الميراث، وهذا فيه مسائل كثيرة.

4 ــ المحرمات بمصاهرة المتحول هل يرتفع تحريمهن.

سادسًا: تبديل الجنس إفساد في الأرض وهدم لمقاصد الشرع: ــ

قال _تبارك وتعالى_:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً" (النساء: من الآية 1) وقال _تعالى_:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً" (الروم: من الآية 21) . وقال _تعالى_:"وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ" (البقرة:205) .

وأي فساد وقطع للنسل أكبر من هذه العمليات والتي تبدأ بحالات فردية ثم يتفاقم الأمر إلى أعداد مخيفة كما هو الشأن في الغرب، حيث تذكر بعض الإحصائيات أن في ألمانيا ثلاثمئة متحول جنسيًا سنويًا، وهذا الانحراف لابد أن يزحف إلى بلاد المسلمين مصداق قوله _صلى الله عليه وسلم_:"لتتبعن سنن من كان قبلكم حذوة القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه معهم". والعجب في ذلك أن تسمى عملية علاجية أو عملية تغيير حالة مرضية أو عملية إصلاحية"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ" (البقرة:11، 12) .

وسبحان ربك رب العزة عما يصفون

وسلام على المرسلين

والحمد لله رب العالمين

(1) لوثة تحويل الجنس، د. محمد البار (مقال في الإنترنت) .

(2) خلق الإنسان بين القرآن والطب، د. محمد علي البار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت