فهرس الكتاب
الحقيقي الواقعي للمماطل أو لصاحب المال؟
2 -دائن اعتمد في عقوده مع عملائه على أن المدينين سيوفونه في الأجل المتفق عليه، وارتبط بناء على ذلك على إنجاز تلك العقود بأوقات محددة، وتحمل شروطًا جزائية في حال تأخره في إنجازها، فماطل المدينون في الوفاء، ولم يستطيع الوفاء بالتزامه لأجل مماطلة مدينيه، فلحق به خسائر مادية بمقتضى الشروط الجزائية، فهل يستحق صاحب الدَّين على المماطلين تعويضًا مقابل هذا الضرر الحقيقي الفعلي أم لا؟ (1) .
3 -دائن له مال عند مدينين مماطلين، وهو مدين لغيره بديون أقل مقدارًا من ماله لدى الناس ولم يستطع السداد، فحُكِم عليه بالإفلاس بسبب ديونه الحالة، وبِيْع عليه ماله الموجود جبرًا لسداد دينه، وتضرر من ذلك، فهل يستحق تعويضًا عن أضرار النقص الحاصل بسبب البيع أم لا؟ (2) .
4 -دائن ماطله مدينوه فطالبهم وامتنعوا من الوفاء، فخسر لأجل متابعتهم ومخاصمتهم وتحصيل حقه منهم أموالًا، فهل له أن يُعَوَّض عن ضرر فوات هذه الأموال أم لا؟
5 -مدين ماطَل دائنه بملبغ مئة ألف دينار لمدة عشر سنين، فنقصت قيمة الدنانير في مدة المماطلة، فهل يضمن نقص السعر أم لا؟
ومن خلال الأمثلة السابقة يمكن أن تقسم هذه الأضرار الحقيقة الفعلية إلى قسمين:
القسم الأول: ضرر يلحق الدائن بسبب فعل المماطل نفسه، كخسارة المال للمخاصمة والمرافعة ودفع أجور المحصلين ونحو ذلك.
القسم الثاني: ضرر يلحق الدائن بسبب خارج عن المماطل، كفوات ربح محقق أو خسارة مالية تلحق بالدائن لأجل عقود فيها شروط جزائية لم يستطع تنفيذها، أو يكون الضررُ ضررًا عامًا كنقص السعر ونحوه.
المطلب الثاني: حكم التعويض عن الضرر الحقيقي الفعلي الناتج عن المماطلة في الديون.
حكم التعويض عن الضرر الحقيقي الفعلي الناتج عن المماطلة في الديون يختلف باختلاف التقسيم السابق، وعليه فيمكن بيان حكم التعويض المالي من خلال فرعين هما:
والضرر الأدبي يعني: الاعتداء الذي يصيب الإنسان في شعوره، أو عاطفته، أو كرامته، أو شرفه، ويجعله يظهر بمظهر غير لائق، وما